المرصد السوري: التنسيق دعم غارات التحالف بكوباني

![]() |
| مقاتلة أميركية تتزود بالوقود بعد قصفها لمواقع لتنظيم الدولة (EPA-أرشيف) |
قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن الغارات الجوية التي تقودها الولايات المتحدة قتلت 32 من مقاتلي تنظيم الدولة على الأقل في إصابة مباشرة لأهداف في مدينة كوباني الأسبوع الجاري بفضل تنسيق أفضل مع القوات الكردية على الأرض وتكثيف الغارات على المدينة السورية الحدودية.
وذكر مسؤولون أكراد أن وحدات حماية الشعب الكردية تعطي معلومات عن مواقع مقاتلي تنظيم الدولة في كوباني للتحالف الذي تقوده الولايات المتحدة والذي يقصف مواقع التنظيم في العراق وسوريا.
وقال بولات جان المتحدث باسم وحدات حماية الشعب إن كبار المسؤولين في الوحدات يبلغون التحالف بمواقع أهداف تنظيم الدولة وأن الطائرات تقصفها بعد ذلك.
وأضاف أن بعض المقاتلين انسحبوا لكنهم يعيدون تنظيم صفوفهم ويعودون من جديد مؤكدا أن الضربات تصيب الأهداف بدقة بفضل التنسيق مع الوحدات الكردية.
وتقاتل وحدات حماية الشعب دفاعا عن مدينة كوباني التي تعرف ايضا باسم “عين العرب” في مواجهة مقاتلي تنظيم الدولة الذين يستخدمون الدبابات والمدفعية ويشنون هجمات بشاحنات ملغومة على البلدة السورية الواقعة على الحدود مع تركيا.
وخلال القتال الدائر منذ شهر سيطر تنظيم الدولة على قطاعات كبيرة في شرق وجنوب كوباني ولكنها لم تحرز تقدما يذكر هذا الأسبوع. وتقول القوات الكردية إنها استعادت السيطرة على مناطق في الغرب.
من جهته قال الجيش الأميركي إن التحالف شن 21 غارة على المتشددين قرب كوباني يومي الاثنين والثلاثاء نجحت على مايبدو في إبطاء تقدم تنظيم الدولة هناك ولكنه حذر من هشاشة الوضع.
وذكر المرصد السوري أن إحدى غارات التحالف خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية قتلت مجموعة من مقاتلي تنظيم الدولة على مسافة لا تبعد سوى 50 مترا عن موقع كردي.
وقال رامي عبد الرحمن مدير المرصد إن سبعة من مقاتلي التنظيم وخمسة من المقاتلين الأكراد قتلوا في اشتباكات بين الطرفين، وأضاف أن الغارات أضحت أكثر فعالية بفضل عمليات التنسيق على الأرض خلال الأيام الستة الماضية.
وكان الأكراد اشتكوا السبت من قلة وضعف فعالية الغارات في وقف زحف تنظيم الدولة وطالبوا بتكثيفها.
وقال صحفي داخل كوباني إن الغارات الجوية الأخيرة أتاحت لوحدات حماية الشعب تحقيق بعض المكاسب.
وأضاف أنه توجه عقب الغارات لأبعد نقطة آمنه في الجانب الشرقي من المدينة حيث وجد بعض المباني التي كان يحتلها التنظيم خاوية وذكر أن قوات الحماية دمرت مركبة لتنظيم الدولة وقتلت من كانوا بداخلها.
وكانت تركيا رفضت مطلب أكراد سوريا بفتح ممر لعبور مقاتلين لكوباني وإمدادهم بالسلاح من مناطق كردية أخرى في شمال سوريا.
وأرسلت حكومة كردستان العراق ذخائر وقذائف مورتر للأكراد في كوباني ولكنها عالقة في شمال شرق سوريا الخاضع لسيطرة الأكراد لتعذر الوصول للمدينة.
ويحاصر تنظيم الدولة مدينة كوباني من الشرق والجنوب والغرب ولذا فإن السبيل الوحيد لوصول الإمدادات دون اختراق حصار تنظيم الدولة هو عبر الحدود التركية أو اسقاطها من الجو.
