مركز كارتر يغلق مكاتبة بمصر منتقدا تقييد الحريات

انتقد مركز كارتر تقييد الحريات في مصر (EPA-أرشيف)

أعلن مركز كارترالخميس إغلاق مكاتبه في مصر بعد ثلاث سنوات من العمل في هذا البلد مؤكدا أنه لن يراقب الانتخابات التشريعية المقبلة ومنتقدا “القيود على الحريات الأساسية”.

وتشن حكومة وزير الدفاع السابق الرئيس الحالي عبد الفتاح السيسي “الذي أطاح في يوليو 2013 بالرئيس المنتخب ديمقراطيا محمد مرسي” حملة قمع على جماعة الإخوان المسلمين التي ينتمي إليها مرسي.

واتسعت هذه الحملة خلال الشهور الأخيرة لتشمل الناشطين الشباب غير الإسلاميين المطالبين بالديمقراطية.

وفي بيان نشره على موقعه على شبكة الإنترنت قال مركز كارتر “الذي يرسل مراقبين لمتابعة الانتخابات في العديد من دول العالم” إنه “أغلق مكتبه الميداني في مصر” وإنه “لن ينشر بعثة لمراقبة الانتخابات البرلمانية المتوقع إجراؤها في وقت لاحق من العام الحالي”.

واعتبر الرئيس الأميركي الأسبق جيمي كارتر في بيان أن “المناخ الراهن في مصر ليس من شأنه أن يقود إلى انتخابات ديموقراطية حقيقية”، مضيفا: “آمل أن تتراجع السلطات المصرية عن الخطوات الأخيرة التي تحد من حقوق التنظيم والتجمع وتقيد عمل منظمات المجتمع المدني في مصر”.

وتابع البيان أنه مع اقتراب إجراء انتخابات برلمانية في وقت لاحق هذا العام، فإن المركز “يدعو السلطات المصرية إلى اتخاذ خطوات لضمان الحماية الكاملة للحقوق الديموقراطية الجوهرية للمصريين بما فيها الحق في المشاركة السياسية والحريات الأساسية (المتعلقة بحقوق) التنظيم والتجمع والتعبير”.

ولم يتم تحديد موعد للانتخابات البرلمانية في مصر رغم بدء اللجنة المكلفة تنظيمها إجراءات الإعداد لهذه الانتخابات في منتصف يوليو الماضي.

وقال المركز “الذي يقع مقره الرئيس في أتلانتا بالولايات المتحدة” إن “المجتمع المدني المصري والمنظمات الدولية تواجه قيودا متنامية تحد من قدرتها على القيام بمهمة مراقبة الانتخابات بطريقة تتسم بالمصداقية”.

ودان المركز “المناخ السياسي الراهن في مصر” مشيرا إلى أنه “يتسم بتضييق شديد للمساحة السياسية” إضافة إلى “قمع المعارضين والصحفيين والقيود على عدد من الحريات الأساسية منها حرية التعبير والتجمع والتنظيم”.

ومنذ الإطاحة بمرسي قتل أكثر من 1400 من أنصار جماعة الإخوان من بينهم أكثر من 700 سقطوا في يوم واحد في 14 أغسطس 2013 في القاهرة كما تم توقيف أكثر من 15 آلفا آخرين.

كما صدرت بحق المئات أحكام بالإعدام أو بالسجن لفترات طويلة في محاكمات جماعية سريعة وصفتها الأمم المتحدة بأنها “غير مسبوقة في التاريخ الحديث” للعالم”.

ويحاكم مرسي وغالبية قادة جماعة الإخوان حاليا في عدة قضايا تصل عقوبة الاتهامات فيها إلى الإعدام.

وانتخب السيسي رئيسا لمصر بأغلبية كبيرة في مايو الماضي بعد أن أزاح أي معارضة من الساحة السياسية بحسب وصف خصومه والمنظمات الحقوقية.


إعلان