برلمان كردستان العراق يوافق على إرسال البشمركة لكوباني

برلمان كردستان العراق (أرشيف-EPA)

وافق برلمان إقليم كردستان العراق الأربعاء على إرسال قوات من البشمركة الى مدينة عين العرب (كوباني) الحدودية شمال سوريا، للدفاع عنها ضد هجوم تنظيم الدولة.

وقال رئيس البرلمان يوسف محمد صادق في نهاية الجلسة المغلقة التي عقدها برلمان الإقليم بعد الظهر “قرر برلمان كردستان إرسال قوات إلى كوباني بهدف مساندة المقاتلين هناك وحماية المدينة”، وذلك بحسب شريط مصور عرضته الدائرة الإعلامية للبرلمان.

وتشكل هذه الخطوة فاتحة التدخل العسكري لإقليم كردستان العراق التي تتمتع بحكم ذاتي في الحرب السورية.

وتتعرض كوباني وهي بلدة كردية “عين العرب” سورية على الحدود مع تركيا لهجوم شرس من تنظيم الدولة الذي يسعى إلى تحقيق المزيد من المكاسب الجغرافية في شمال سوريا على الرغم من بدء الضربات الجوية للحلف الذي تقوده أميريكا باستهداف مواقعهم في المنطقة.

وكان رئيس الإقليم مسعود البارزاني بعث الثلاثاء برسالة إلى البرلمان يطلب فيها بـ”إعطاء الترخيص والسماح لرئيس الإقليم بتحريك البشمركة إلى مدينة كوباني”، بحسب ما أفاد رئيس كتلة الحزب الديمقراطي الكردستاني في البرلمان أوميد خوشناو.

وينص قانون إقليم كردستان على أن رئيسه هو القائد العام لقوات البشمركة في الإقليم الذي يتألف من ثلاث محافظات كردية تتمتع بحكم ذاتي.

وتأتي موافقة إقليم كردستان بعد إعلان تركيا موافقتها على السماح بمرور مقاتلين أكراد عراقيين للوصول إلى عين العرب التي يحاصرها تنظيم الدولة منذ أكثر من شهر، في تغيير عن إستراتيجيتها السابقة.

وأكدت وكالة أنباء الأناضول الرسمية في تركيا أن مائتين من مقاتلي البشمركة المزودين بسلاح ثقيل سيتوجهون إلى مدينة (كوباني) السورية. وتشكل هذه القوة دفعة أولى من المقاتلين الذين سيقاتلون ضد تنظيم الدولة هناك.

لكن وزير البشمركة مصطفى سيد قادر قال في تصريحات للصحفيين بعد مشاركته في جلسة برلمان الإقليم “في الأيام القادمة سوف نحدد العدد الذي سيرسل”، مشيرا إلى أن هذه القوات “ستتوجه بأسلحة وزارة البشمركة وستبقى هناك (في عين العرب) لحين انتهاء الحاجة منها”.

وكان مسؤولان كرديان كبيران قالا في ساعة متأخرة الثلاثاء إن الاستعدادت جارية لإرسال عدد صغير من قوات البشمركة إلى كوباني لكن ذلك سيستغرق عدة أيام إلى حين اتخاذ الترتيبات اللازمة.

ورحبت الولايات المتحدة بموافقة تركيا على دخول مقاتلين أكراد عراقيين إلى عين العرب التي تتعرض لهجوم من تنظيم الدولة منذ أكثر من شهر.

وفي مقابل السماح بدخول أفراد من البشمركة، رفضت أنقرة السماح لعناصر من حزب العمال الكردستاني التركي أو من حزب الاتحاد الديمقراطي السوري، الذراع السياسية لـوحدات حماية الشعب الكردية التي تقاتل تنظيم الدولة في عين العرب.

يشار إلى أن تركيا تعتبر هذا حزب الاتحاد الديمقراطي السوري “منظمة إرهابية” على غرار حزب العمال الكردستاني الذي خاض تمردا مسلحا داخل تركيا حتى انطلاق عملية السلام بينه وبين أنقرة العام الماضي.

كما ألقت طائرات أميركية فجر الاثنين أسلحة وذخائر إلى مقاتلي وحدات حماية الشعب الكردية في عين العرب وقد أرسلت هذه المساعدات العسكرية من كردستان العراق واعتبرت تركيا ذلك خطأ”.


إعلان