وفاة أشهر رئيس تحرير لصحيفة الـ”واشنطن بوست”

![]() |
بكلمة شهيرة له قالها ذات يوم وهي: إنه إذا مرّ على اثنين يتحدثان معا لا يتوقف، لكن إذا مرّ على ثلاثة يتحدثون معا، يتوقف فورا لمشاركتهم الحديث ومعرفة “الخبر” وراء الحديث.
هكذا هو أشهر صحفيي أمريكا “بن برادلي” الذي توفي مساء أمس عن عمر ناهز 93 عاماً، حيث عُرف عنه شغفه بمهنة الصحافة حدّ المغامرات الخطيرة، ومعرفة آخر الأخبار ومتابعتها.
وقد نعت صحيفة واشنطن بوست الأمريكية اليوم، رئيس تحريرها السابق بن برادلي الذي أشرف على تغطية فضيحة “ووترجيت” التي أطاحت بالرئيس الأمريكي ريتشارد نيكسون.
شغل برادلي منصب رئيس التحرير التنفيذي للصحيفة خلال الفترة بين عامي 1968 و1991 وأصبح أحد أبرز الشخصيات في واشنطن وفي تاريخ الصحافة، إذ حول واشنطن بوست من صحيفة لا تميل إلى المغامرة إلى واحدة من أكثر الصحف حيوية واحتراما في الولايات المتحدة.
اشتهرت الصحيفة أكثر أثناء قصة “ووترجيت” عندما قضى اثنان من صحفيي واشنطن بوست، وهما بوب وودوارد وكارل بيرنشتاين شهورا في تغطية محاولة اقتحام لمقر الحزب الديمقراطي المعارض في عام انتخابي، وتم القبض على اثنين من اللصوص لهما خلفيات سياسية.
وكشف ذلك الحادث عن وجود علاقة بهذا الأمر والمنظمة التي تولت إدارة حملة نيكسون الانتخابية، وانتهى الأمر بعقد جلسات استماع في الكونجرس كشفت بدورها عن فساد أوسع نطاقا، واستقال نيكسون عام 1974
عرضت قصة التغطية الصحفية لفضيحة “ووترجيت” لاحقا في فيلم باسم “كل رجال الرئيس”، حيث مثّل برادلي بالفيلم بشخصيته الحقيقية وهو رئيس تحرير الـ”بوست”
واعتبر الفيلم بعد 20 عاما من إنتاجه أهم وثيقة تاريخية حول موضوع الفضيحة، وحقق نجاحا كبيرا، كما رشح للأوسكار كأفضل فيلم.
كما فاز وودوارد وبيرنشتاين بجائزة بوليتزر، وهي أرفع جائزة في الصحافة بالولايات المتحدة اللذين ألفا كتاب “كل رجال الرئيس” الذي حقق أعلى مبيعات.
دونالد غراهام الناشر السابق لواشنطن بوست قال عن برادلي “إنه كان أفضل رئيس تحرير لجريدة في عصره، وله أعظم تأثير على واشنطن بوست من بين كل المحررين المعاصرين”.
وأضاف غراهام: كان برادلي صحفيا بحق، حول واشنطن بوست إلى واحدة من أكبر في الصحف في البلاد، ونمى تحت قيادته جيش من الصحفيين نشروا أوراق البنتاغون، وكشفوا عن ووترجيت، وبينوا الكثير من الوقائع التي ساعدتنا على فهم عالمنا وبعضنا البعض بشكل أفضل”.
بدأ برادلي العمل بالواشنطن بوست بعد تخرجه من جامعة هارفارد 1948، ثم عمل مساعداً للملحق الإعلامي بالسفارة الأمريكية في باريس 1951 بمساعدة فيل جراهام ناشر “البوست”.
عين رئيسا لتحرير الـ”بوست” من 1965 إلى 1991، وخلال عمله في فرنسا تعرض لمصاعب كاد أن يعتقل ويطرد بسبب تغطيته لأخبار جبهة التحرير الجزائرية.
يرى برادلي أن مهمة الصحافة هي التواصل مع الناس العاديين وخدمتهم كما يقول في مذاكراته “حياة طيبة” أفضل يوم في حياتنا، هو اليوم الذي نصنع فيه أفضل غد.
