تنظيم الدولة يسيطر على مناطق واسعة من كوباني

![]() |
| الدخان يتصاعد جراء القصف والاشتباكات بكوباني (الأوروبية-أرشيف) |
قال المرصد السوري لحقوق الإنسان الخميس إن مقاتلي تنظيم الدولة استولوا على أكثر من ثلث مدينة كوباني السورية على الحدود مع تركيا على الرغم من الغارات الجوية للتحالف الدولي بقيادة أميركا التي تستهدفهم داخل المدينة وحولها.
وفي ظل استبعاد واشنطن القيام بعملية برية وصفت تركيا أي توقع لقيامها بعملية برية منفردة عبر الحدود بالأمر غير الواقعي.
من جهته قال عصمت الشيخ قائد المقاتلين الأكراد الأقل تسليحا والذين يدافعون عن المدينة إن مقاتلي تنظيم الدولة يسيطرون على منطقة أصغر قليلا من ثلث المدينة معترفا أن المقاتلين التنظيم المتطرف حققوا مكاسب كبيرة مع وصول المعارك المستمرة منذ ثلاثة أسابيع إلى ذروتها والتي تسببت بأسوأ اشتباكات ومظاهرات بالشوارع على الجانب الآخر من الحدود بين الشرطة التركية ومتظاهرين أكراد في جنوب شرق تركيا.
وقال المرصد السوري الذي يتابع الحرب الأهلية السورية إن الاشتباكات استمرت صباح الخميس بينما حاولت قوات تنظيم الدولة التقدم.
وقال رامي عبد الرحمن مدير المرصد عبر الهاتف “يسيطر تنظيم الدولة في العراق والشام على أكثر من ثلث كوباني، كل المناطق الشرقية وجزء صغير من الشمال الشرقي ومنطقة في الجنوب الشرقي”.
وأضاف عصمت الشيخ قائد المليشيا الكردية المسلحة إن مقاتلي تنظيم الدولة استولوا على ربع المدينة تقريبا من جهة الشرق. وقال لوكالة رويترز للأنباء عبر الهاتف من المدينة “الاشتباكات مستمرة، إنها حرب شوارع”.
وتردد الخميس دوي انفجار على الجانب الغربي من المدينة ذات الأغلبية الكردية وأمكن رؤية سحابة دخان سوداء قاتمة بوضوح من الحدود التركية التي تبعد كيلومترات قليلة.
ولكن مراسل قناة الجزيرة في المنطقة أفاد أن مقاتلي تنظيم الدولة باتوا يسيطرون على معظم أراضي مدينة عين العرب “كوباني” -150 كلم تقريبا شمال شرق حلب- شمال سوريا، وأن أصوات هتافاتهم سُمعت من الجانب التركي، بينما أفيد بوقوع اشتباكات غرب المدينة.
وكانت مصادر التنظيم قالت إن مقاتليه سيطروا على معظم أحياء المدينة، لكن الناطق الرسمي باسم المجلس التنفيذي في كوباني أكد للجزيرة أن قوات الحماية الكردية لا تزال في قلب المدينة، نافياً ما أعلنه التنظيم سابقا.
ووقعت سلسلة من التفجيرات صباح اليوم الخميس في المدينة يعتقد أن التنظيم استهدف من خلالها مباني بعد سيطرته عليها.
وقال عبد العظيم محمد مراسل الجزيرة إن أصوات الاشتباكات في شرق ووسط المدينة انقطعت تماما اليوم وهو ما يؤكد سيطرة التنظيم على المدينة، كما تحول قصف طائرات التحالف إلى غرب المدينة الذي لا يزال يشهد عمليات انتشار لمقاتلي التنظيم، وسط أنباء وأحاديث عن وجود مقاومة من قبل وحدات الحماية الشعبية.
وأضاف المراسل أن تنظيم الدولة يحاول السيطرة على النقطة الحدودية مع تركيا، وهو ما يمكنه من قطع الطريق على المقاتلين الذي يحالون الفرار إلى الأراضي التركية.
وأشار المراسل إلى أن حدة قصف طيران التحالف خفت عن ما كانت عليه الأربعاء، وقال إن أفراد من تنظيم الدولة يقومون بإشعال الحرائق في الأماكن التي يسيطرون عليها لتضليل طائرات التحالف عن قصف أهداف للتنظيم.
من جهته قال معن خضر مراسل الجزيرة من على الحدود السورية التركية إن هتافات وتكبيرات عناصر تنظيم الدولة في وسط مدينة عين العرب سُمعت لأول مرة بوضوح صباح اليوم من الجانب التركي من الحدود.
وأضاف أن عناصر التنظيم أطلقوا تكبيرات بعيد دوي انفجارات يعتقد أنها نجمت عن تفجير مقار لفصائل كردية، وكان مقاتل من التنظيم قد فجر مساء الأربعاء شاحنة محملة بالمتفجرات في مقر قوات الأمن الكردية “أسايش” بالمربع الأمني في عين العرب.
