طعن 5 إسرائيليين في القدس المحتلة

أصدر وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي يتسحاق أهرنوفيتش اليوم تعليماته بالقيام بعدة خطوات عاجلة للرد على عملية القدس ، ومن بينها عدم دفن منفذَي العملية داخل القدس وهدم منزليهما.
وتشمل القرارات الجديدة التي اتخذها في أعقاب جلسة مشاورات مع الشرطة أيضاً نصب الحواجز داخل الأحياء والقرى الفلسطينية والقيام بعمليات تفتيش دقيقة للخارجين منها ، بالإضافة لنشر أربع فصائل من قوات ما يسمى “حرس الحدود”.
وتتضمن القرارات أيضاً تعزيز قوات الشرطة بالمتطوعين من الحرس الوطني، وكذلك فحص استئناف سياسة الاعتقال الإداري في صفوف المقدسيين، في حين قرر التخفيف من القيود على حصول المستوطنين على رخص حمل السلاح.
هذا و قد لقي خمسة إسرائيليين حتفهم صباح اليوم، وأصيب خمسة آخرون لدى طعنهم من قبل فلسطينييْن غربي القدس المحتلة، وقالت الشرطة الإسرائيلية إنها قتلت المهاجمين.
وقد أعلنت الجبهة الشعبية في بيان لها أن منفذي العملية هما غسان وعدي أبو جمل من جبل المكبر القدس.
وذكرت مصادر إسرائيلية، أن الفلسطينييْن اقتحما معبدا يهوديا في معهد “هارنوف” قرب مستوطنة “راموت”، ونفذا عملية الطعن بمعاول وسكاكين وسلاح رشاش، سقط على أثرها 5 إسرائيليين على الأقل، قبل أن تطلق الشرطة عليهما النار وتقتلهما في أسوأ هجوم من نوعه منذ سنوات حسب تعبيرها.
وأغلقت شرطة الاحتلال، المنطقة بالكامل وكافة الشوارع والطرقات القريبة والمؤدية إلى مكان الحادث، في حين شرع المستوطنون الإسرائيليون بملاحقة العمال الفلسطينيين من مدينة القدس، الذين يعملون في الشطر الغربي من المدينة.
كما وردت أنباء عن اعتداءات واسعة على العمال، إذ داهمت قوات الاحتلال الإسرائيلي مراكز الأعمال مطالبة المقدسيين بالعودة إلى منازلهم حفاظا على حياتهم بسبب الحالة الهستيرية، التي تسيطر على المستوطنين في المنطقة.
وحمل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، السلطة الفلسطينية ورئيسها وحركة حماس مسؤولية الهجوم ، مؤكدا أن إسرائيل سترد بقوة عليه.
وبالمقابل باركت حماس والجهاد الإسلامي والجبهة الشعبية العملية ، ودعا المتحدث باسم حركة حماس سامي أبو زهري الشعب الفلسطيني لاستخدام كافة إمكاناته للدفاع عن مقدساته.
وفي أول رد فعل دولي على الحادث، أدان وزير الخارجية الأمريكي جون كيري بشدة الهجوم على الكنيس اليهودي في القدس، مؤكدا أنه “لا مكان له في السلوك الإنساني” حسب تعبيره، كما دعا الزعماء الفلسطينيين للتنديد بالهجوم.
وتعقد الحكومة الإسرائيلية اجتماعا عاجلا، في الوقت الذي تدفع فيه الشرطة الإسرائيلية بتعزيزات إلى موقع الهجوم غربي القدس المحتلة إذ قررت إنشاء حواجز عند مداخل الأحياء العربية بمدينة القدس.