تايمز: انتفاضة ثالثة رغم التنسيق الأمني

صحيفة التايمز البريطانية

نشرت صحيفة “تايمز” البريطانية تحليلاً لكاثرين فيليب عنوانه “العنف من دون قيادة، يصعب إيقافه”. تساءلت الكاتبة فيه إن كنا سنشهد انتفاضة جديدة.

وقالت فيليب إنه في حال اندلاع الانتفاضة الثالثة للفلسطينيين، فإنها بلا شك ستكون مختلفة عن سابقاتها، وأضافت أنه لا يمكن نسيان صور الانتفاضة الأولى -التي تمثلت برمي الفلسطينيين للحجارة على الجنود الإسرائيليين في الضفة الغربية وقطاع غزة- والتي واكبها موجة من العنف إلى أن انتهت بتوقيع معاهدة أوسلو عام 1993. وفي رأي كاثرين وصفت الانتفاضة الأولى بأنها “عفوية”.

أما الانتفاضة الثانية في عام 2000، فكانت عبارة عن حملة منظمة من العنف والانتحاريين، بحسب رأي الكاتبة، حيث شن الشباب الفلسطيني هجمات انتحارية ضد الإسرائيليين في الباصات والمقاهي، بعد تسللهم إلى العمق الإسرائيلي.

أما اليوم، فإن الجدار العازل كفيل بمنع حدوث مثل هذه الحوادث حيث لا يسمح إلا لبعض الفلسطينيين بعبوره.

وأوضحت فيليب إلى أن عدداً قليلاً من الفلسطينيين يعملون في المستوطنات الاسرائيلية اليوم، كما أن السلطة الفلسطينية متعاونة مع إسرائيل لضمان الأمن في الأراضي المحتلة، إضافة إلى أن احتمال قيام عمليات انتحارية محدود كثيراً.

وأضافت فيليب أنه لا يوجد على الساحة شخصية تنظم قيام انتفاضة ثالثة قادرة على توحيد الشعب الفلسطيني مثل الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات خلال الانتفاضة الثانية، إلا أن العديد من الشبان الفلسطينيين يصفون ما يحصل اليوم هو انتفاضة جديدة. ووصفت الكاتبة الانتفاضة الثالثة التي يراها هؤلاء الشباب بأنها بلا قيادة وناتجة عن الإحباط والغضب الشديديين.

ونقلت فيليب عن بعض الخبراء الأمنيين أن هذا النوع الجديد من الانتفاضة -الذي استخدم فيه السكاكين والسواطير والمفكات- تعتبر من أكثر الانتفاضات تحدياً؛ لأن لا أحد يعلم متى وأين ستشن مثل هذه الاعتداءات، كما أنه لا وجود لقيادة نحملها مسؤولية ما يحصل أو نتواصل معها في محاولة لإنهائها.


إعلان