البريطانيون يحتفلون بـ “الماغنا كارتا”

 

يحتفل البريطانيون بمرور ثمانمائة عام على إبرام “الماغنا كارتا ” التي أسست للديموقراطية البريطانية الحديثة, وفرضت على ملك بريطانيا حماية الحريات والحقوق العامة.  

فبعد عقود من الصراع بين الملك جون ملك انجلترا، مع مجموعة من البارونات الذين تمردوا على سلطاته المطلقة بوساطة الكنيسة، أبرمت  الماغنا كارتا أو “الميثاق الأعظم” – وهي اتفاقية غير مكتوبة-  أسست لقواعد الحكم، التي تستند إلى دولة القانون، والتي يتعين على الدول جميعها سواء كانت لديها دساتير أم لا، أن تتبعها.

 

 بنود الماغنا كارتا الأساسية

حماية حرية الكنيسة وممتلكاتها وحرية الناس في العبادة، وحق الناس في لندن وغيرها من مدن إنجلترا في التمتع الحر بممتلكاتهم دون مصادرة أو تعسف، إضافة لحق الناس في التمتع بمحاكمة عادلة ونزيهة.

ويرى باحثون أن الماغنا كارتا  ، رغم تقادم الزمن  لا تزال تحمل في طياتها دروسا وعبراً كثيرة للطامحين في حكم ديموقراطي يحمى حرية الأفراد، خاصة في ظل طغيان الدولة في العصر الحديث، واتجاهها إلى تقييد حرية الأفراد بمقتضى محاربة ما يسمى الإرهاب أو غير ذلك من ذرائع.

وبقول المؤرخ الدستوري الأمريكي توني بادغر  إن روح الماغنا كارتا أسهمت في إنهاء العبودية في الولايات المتحدة، وإعطاء السود والهنود الأصليين حقوقهم الأساسية، ثم النساءِ في وقت لاحق لكن المعركة مستمرة من أجل ضمان الحقوق العامة وحمايتها. 

ويرى باحثون أن المعركة ضد تغول سلطة الملك التي أدت إلى صدور الماغنا كارتا مطلع القرن الثالث عشر، هي معركة مستمرة في العصر الحديث، وستستمر في عصور مقبلة، من أجل حماية المظلومين وإحقاق الحق.


إعلان