برلماني ليبي : برلمان طبرق أخطأ في طلب التدخل الأجنبي

أكد عضو المؤتمر الوطني العام في ليبيا “محمد منصور حنيش” أن المصالحة الوطنية مطلب ملح ، وأن “الخطأ الذي ارتكبه برلمان طبرق هو تفويض دول الجوار بالتصرف في التدخل الأجنبي”

وقال حنيش في مقابلة خاصة مع وكالة الأنباء الألمانية :”نحن قاطعنا جلسات البرلمان المنعقد في مدينة طبرق لأننا ارتأينا أن نلبي دعوة رئيس المؤتمر الوطني العام نوري أبو سهمين للتسليم والتسلم، باعتباره الجهة المنوط بها التسليم، وهو الإجراء القانوني الذي كان من المفترض إتباعه من الناحية الإجرائية ووفقاً لما نص عليه الإعلان الدستوري من حيث مكان وموعد انعقاد جلسة الاستلام والتسلّم، إلاّ أن أعضاء البرلمان الذين توافقوا على الحضور في طرابلس لم يتجاوز عددهم 30 عضواً”.

وأضاف:” نحن سعينا للحوار مع أعضاء برلمان طبرق، حتى قبل حوار غدامس، رغم ترحيبنا بحوار غدامس، وقد ابتعثنا 12 عضواً من النّواب المقاطعين لحوار غدامس، ولكن الحوار كان به خطأ”.

وأشار إلى تقديمهم النصيحة للنواب في طبرق بعدم اتخاذ قرارات سيادية للدولة ولكن ما حدث كان العكس تماماً ، لافتا إلى أن الخطأ الذي ارتكبوه هو تفويض دول الجوار للتصرف في التدخل الأجنبي، وهو الأمر الذي زاد من الفجوة مع برلمانيي طبرق.  

وأكد حنيش أن البلاد في أمس الحاجة للمصالحة الوطنية بين أبناء الشعب الليبي كافة “ولكي يتم ذلك لابد من المصالحة مع الذات وقبول الآخر من خلال الاعتراف باختلاف الأعراق والتنوع ومشاركة الجميع عرب وأمازيغ وتبو وطوارق بالإضافة إلى قبول التنوع المتمثل في وجود المدن والبدو”.

وعن توقعاته لقرار المحكمة العليا بشأن دستورية انعقاد البرلمان في طبرق قال حنيش :”نحن نثق في القضاء الليبي ونتطلع لأن يكون قرار المحكمة عادلا لأنه في المرة السابقة عندما تم تأجيل الحكم تحولت المحكمة من قانونية دستورية إلى محكمة سياسية”.

ودعا عضو مجلس النّواب الليبي المقاطع جميع أعضاء البرلمان إلى تحكيم العقل وتقديم مصلحة الوطن وعدم الخضوع للتأثيرات الجانبية من أجل خروج الوطن من هذا المأزق الخطير.


إعلان