إبرام اتفاق أممي لمكافحة الاحتباس الحراري

انبعاثات دخانية ملوثة للبيئة من محطة للطاقة (EPA-أرشيف)

أبرمت 190 دولة صباح الأحد اتفاقا بشأن تعهداتها المقبلة لخفض انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري، بما يمهد لاتفاق في قمة باريس نهاية العام المقبل، وذلك بعد مفاوضات ماراثونية انطلقت في بيرو مطلع الشهر الجاري.

وقال وزير البيئة في بيرو مانويل بولغار الذي يتولى رئاسة المؤتمر إن الدول التي تجري مفاوضات للتوصل إلى اتفاق في 2015 للحد من الاحتباس الحراري أبرمت اليوم الأحد في ليما اتفاقا بشأن تعهداتها المقبلة.

وبعد محادثات امتدت يومين إضافيين تطلب وثيقة الاتفاق المكونة من أربع صفحات من الدول تقديم خططها الوطنية لمكافحة الاحتباس الحراري مطلع العام المقبل لتكون أساس اتفاقية عالمية جديدة من المقرر التوصل إليها خلال القمة المقبلة في باريس.

وهدأ النص مخاوف دول نامية -بينها الصين والهند- من أن تفرض مسودات سابقة عبئا ثقيلا على الاقتصادات الناشئة مقارنة بالدول الغنية في إطار مسعى عالمي لمكافحة التغير المناخي.

وقال وزير البيئة الهندي براكاش جافيدكار إن النص يحافظ على ضرورة أن تقود الدول الغنية جهود خفض الانبعاثات، مما كسر الجمود في المفاوضات. وأضاف “حصلنا على ما نريد”.

وجاء اتفاق اليوم بعد خلافات بشأن مدى التزام كل دولة بالحد من الانبعاثات الغازية أدت إلى تأجيل البيان الختامي لأعمال مؤتمر الأمم المتحدة للمناخ الذي كان يفترض أن يختتم أعماله في بيرو يوم الجمعة.

ويقول الخبراء إن الحد من ارتفاع حرارة الأرض كما هو مقرر يتطلب خفض انبعاثات الغازات بحلول 2015 بنسبة تتراوح بين 40% و70%. وهذا يعني أن على الدول الانتقال تدريجيا من استخدام مصادر الطاقة الأحفورية -وعلى رأسها الفحم- والاستثمار بكثافة في مصادر أخرى للطاقة.

وكان خلاف نشب بين الصين والولايات المتحدة الأميركية هدد بانهيار محادثات الأمم المتحدة للتغير المناخي والمنعقدة بعاصمة البيرو ليما، جراء ما قالته الصين بشأن مسودة البيان الختامي بأنها تلقي بأعباء ثقيلة على الدول الفقيرة، وهو الأمر الذي دفع بالدول النامية إلى رفض مسودة توافقية للتوصل لاتفاق.

وتم تمديد المحادثات بسبب الجمود الذي اعترى المناقشات التي تجري منذ الأول من الشهر الحالي والتي كان من المقرر أن تختتم يوم الجمعة الماضي فقد قالت الصين إن مسودة النص الختامي ألقت باعباء ثقيلة على الدول الفقيرة -من أجل الحد من الانبعاثات الغازية المسببة للاحتباس الحراري- وذلك بالمقارنة بالدول الغنية التي يحرق سكانها المزيد من الوقود الحفري.

وقال ليو جين مين نائب وزير الخارجية الصيني لوفود من 190 دولة تسعى للتوصل إلى توافق بشأن أسس لإبرام اتفاق للأمم المتحدة على أن يستكمل في باريس في ظرف عام “نريد إجماعا في ليما لكن في ضوء الوضع الراهن فقد وصلنا لطريق مسدود”.

من جهته حث تود ستيرن المبعوث الأميركي للتغير المناخي الجميع على قبول النص التوافقي قائلا إن اخفاق الجهود في ليما سينظر إليه باعتباره “انهيارا كبيرا” يهدد قمة المناخ التي ستعقد في باريس وأيضا مصداقية منظومة الأمم المتحدة لمعالجة مشكلة تغير المناخ.

وقال “ليس لدينا وقت لمفاوضات جديدة مطولة وأظن أن الجميع يدرك ذلك”.


إعلان