هروب خمسة رهائن من محتجزهم في المقهى بسيدني

لقطات مباشرة عرضتها الجزيرة مباشر لمحيط المقهى بسيدني

هرب خمسة أشخاص من المقهى في سيدني حيث يحتجز مسلح عددا كبيرا من الرهائن ورفع علم يشبه علم تنظيم الدولة، بحسب ما أفاد شهود عيان وصرحت الشرطة بأنه لم يسجل حتى الآن أي إصابات.

وخرج ثلاثة رهائن رجال من باب جانبي لمقهى “لينت” الواقع في ساحة مارتن وهي ساحة للمشاة في حي الأعمال بوسط سيدني، بعد حوالى ست ساعات على بدء عملية احتجاز الرهائن فيه.

وبعد ساعة غادرت امرأتان وسط مراقبة مكثفة من الشرطة بحسب مراسل وكالة الصحافة الفرنسية الموجود في المكان.

ولم يتضح على الفور إن كان هؤلاء الرهائن نجحوا في الهروب أم أنهم قد أفرج عنهم.

وقالت مساعدة رئيس شرطة نيو ساوث ويلز إن “الشرطة ستتتأكد أولا من أن هؤلاء الأشخاص بخير وبصحة جيدة ومن ثم سنعمل معهم من أجل الحصول على المزيد من المعلومات”، وأضافت أنه “ليس هناك في المرحلة الراهنة ما يشير إلى إصابة أي كان”.

وقالت الشرطة الأسترالية إن مفاوضي الشرطة “على اتصال” مع محتجز الرهائن غير أنهم لا يعرفون دوافعه.

وأظهرت مشاهد بثتها قنوات تلفزيونية أحد الأعلام السوداء التي تستخدمها تنظيمات جهادية يرفعه أحد الرهائن على واجهة المقهى.

وكان مسلح مجهول احتجز عددا غير معروف من الرهائن داخل مقهى بوسط مدينة سيدني الاثنين بناء على ما صرحت به الشرطة الأسترالية، وعرض التلفزيون المحلي صورا تظهر إجبار بعضهم على رفع علم أسود عليه كلمات عربية باللون الأبيض في النافذة.

من جهته قال توني أبوت رئيس الوزراء الأسترالي “الذي حذر في وقت سابق من خطط لمتشددين لمهاجمة أهداف أسترالية” إن هناك ما يشير إلى وجود دوافع سياسية وراء احتجاز الرهائن في مقهى لينت.

وأوضح للصحفيين في كانبيرا دون أن يقدم معلومات عن هذا الاحتجاز “هذا حادث مزعج للغاية أتفهم مخاوف وقلق الشعب الأسترالي”.

وأعلنت حالة التأهب القصوى في أستراليا “التي تدعم الولايات المتحدة وتحركها المتصاعد ضد تنظيم الدولة في سوريا والعراق” تحسبا لهجمات من قبل متطرفين أو مقاتلين محليين عائدين من مناطق الصراع في الشرق الأوسط.

وقال أندرو شبيوني مفوض شرطة نيو ساوث ويلز للصحفيين في سيدني إن الشرطة لم تجر اتصالا مباشرا مع محتجز الرهائن حتى الآن، وأضاف “انتقلنا لوضع يتناسب مع حدث إرهابي”.

ونقلت محطة سكاي بيزنس التلفزيونية عن مسؤول في شركة لينت أستراليا “مالكة المقهى” إن حوالي عشرة من الموظفين يعملون في المقهى.

وقال ستيف لوان الرئيس التنفيذي لشركة لينت إنه يوجد أيضا حوالي “30 زبونا” داخل المقهى وأكد لوسيلة إعلامية أخرى أنه يخمن وأن العدد ليس دقيقا.

وطوق عشرات من رجال الشرطة المدججين بالسلاح مقهى لينت في مارتن بليس حيث يوجد بنك الاحتياطي الأسترالي وبنوك تجارية بالقرب من مبنى برلمان ولاية نيو ساوث ويلز.

وعرضت مشاهد تلفزيونية حية زبائن داخل المقهى يقفون وهم يضعون أيديهم على النوافذ.

وأظهرت صور أخرى شخصا يبدو أنه من موظفي المقهى وامرأة أخرى يرفعان علما مماثلا للعلم الذي يستخدمه مقاتلو تنظيم الدولة في العراق وسوريا.

وبعد عدة ساعات من بدء الحصار قادت الشرطة حوالي 24 شخصا إلى خارج مبنى يقع أمام المقهى وعبر الطوق الأمني. وأخلي آخرون من المبنى الواقع أعلى المقهى حسبما أظهرت مشاهد تلفزيونية.

بعض الأشخاص يغادرون المبنى المجاور لمكان احتجاز الرهائن (Getty-AFP)

وقد عُرضت مشاهد تلفزيونية حية تظهر زبائن داخل مقهى يقفون وهم يضعون أيديهم على النوافذ، كما شوهد ما يشبه العلم يرفعه المحتجزون داخل المقهى يحمل ألوانا وكتابة ويشبه علم تنظيم الدولة.

وقالت الشرطة في وقت سابق إنها تحاول الاتصال بالموجودين داخل المقهى، ولم تستبعد أن يكون الحادث هجوما إرهابيا. كما قالت إنها تدخلت في حادث آخر وقع في أوبرا سيدني دون أن توضح إن كان على صلة بحادث احتجاز الرهائن.

وأخلت السلطات أجزاء من ساحة مارتن حيث يوجد بنك الاحتياطي الأسترالي قرب مبنى برلمان ولاية نيو ساوث ويلز.

من جهته أعلن بنك الاحتياطي الأسترالي الموجود بالقرب من المقهى أنه أغلق أبوابه وأن الموظفين موجودون داخل المبنى وكلهم بخير. وأغلقت البنوك الكبيرة في المنطقة التجارية وطلب من الناس تجنب هذه المنطقة.

كما أخليت القنصلية الأميركية المجاورة أيضا حسبما ذكرت متحدثة باسم القنصلية كما أخليت دار أوبرا سيدني . وسمح للسائحين بزيارة مبنى دار الأوبرا بحلول ساعة مبكرة من بعد الظهر.

وقالت شركة كانتاس للطيران إن طائراتها تتفادي التحليق فوق المنطقة التجارية بوسط سيدني ولكنها تهبط بشكل عادي.


إعلان