التغير المناخي والتمدد الحضري يزيدان مخاطر حمى الضنك

عامل صحي يرفع عينة تحتوي على البعوض الناقل لحمى الضنك (EPA)

أظهرت أول خرائط للمناطق المعرضة لانتشار مرض حمى الضنك أن مساحات واسعة من أوروبا ووسط وغرب أفريقيا وأميركا الجنوبية مهددة بانتشار الفيروس المسبب للحمى المهلكة نتيجة التغير المناخي والتمدد الحضري.

وأظهر بحث أجرته جامعة الأمم المتحدة أن حمى الضنك التي تنتقل بواسطة لدغة إناث البعوض وتتسبب بآلام مبرحة للجسم البشري تنتشر من مكان لآخر وأوضحت تلك الخرائط الأماكن الأكثر عرضة لانتشار الفيروس كوسيلة لمنع انتشارها.

وتوصل البحث الأممي إلى أن “التغيرات المناخية وارتفاع درجة الحرارة قد تتسببا بزيادة التعرض لعدوى “حمى الضنك” وتشكل خطرا حقيقيا على مناطق لم تسجل فيها سابقا حالات إصابة ولا تواجه حاليا وباء الضنك”.

وأشار الباحثون إلى أن ارتفاع حرارة كوكب الأرض قد يؤدي إلى انتشار حمى الضنك في أجزاء واسعة من جنوب أوروبا والمناطق الجبلية في أميركا الجنوبية، والتي تشهد في الوقت الحالي طقسا باردا وهو ما يمنع توطن البعوض فيها على مدار العام.

كما يتوقع الباحثون أن ينتشر المرض في المناطق التي تقل فيها المياه وخدمات الصرف الصحي في وسط وغرب أفريقيا فضلا عن عجز قطاع الرعاية الصحية.

وقالت كورين شستر والاس الباحثة البارزة في جامعة الأمم المتحدة لمؤسسة طومسون رويترز في اتصال هاتفي من كندا “لقد تعلمنا من خلال الإيبولا أنه في هذا العالم الذي نعيش فيه يمكن للأمراض المعدية أن تنتشر” دون سابق إنذار.

وأضافت والاس أن الخرائط التي نشرت لا تتكهن بتفش للمرض، لكن إذا وجد البعوض والفيروس في المناطق المعرضة للخطر فإن حمى الضنك سرعان ما ستتحول إلى وباء.

يذكر أنه لا يوجد أي لقاح حاليا يقي من حمى الضنك التي تتسبب في وفاة حوالي 20 ألف شخص كل عام وتصيب أكثر من مائة مليون شخص وفق إحصاءات منظمة الصحة العالمية.


إعلان