هيئات إغاثة تطالب بسرعة إدخال المساعدات لسوريا

![]() |
| أنتوني ليك المدير التنفيذي لليونيسف في زيارة لمدرسة بمخيم للاجئين السوريين بلبنان (رويترز) |
دعت الأمم المتحدة ومسؤولو إغاثة مستقلون يوم السبت الماضي إلى التوصل لاتفاق سريع يسمح بنقل الإمدادات والمساعدات من تركيا إلى شمال شرق سوريا في تحرك سيمثل خطوة صغيرة لتنفيذ مطلب الأمم المتحدة بالسماح بنقل وإدخال المساعدات الإنسانية عبر الحدود.
وتقول الأمم المتحدة إن أكثر من تسعة ملايين شخص داخل سوريا بحاجة إلى المساعدات أي حوالي نصف عدد سكان سوريا الموجودين داخلها، لكن كثيرين منهم بعيدون عن المركز الرئيسي لعمليات المساعدات الموجود في العاصمة دمشق.
وكان مجلس الأمن الدولي قد طالب بالإجماع الشهر الماضي السلطات السورية ومقاتلي المعارضة بالسماح سريعا بمرور الامدادات الإنسانية عبر جبهات القتال والحدود حتى تصل المساعدات إلى المواطنين الموجودين بالمناطق المتضررة مباشرة عبر أقصر الطرق.
ويقول موظفو هيئات إغاثية ومسؤولون رسميون إن حكومة الرئيس السوري بشار الأسد اقترحت السماح بدخول الإمدادات إلى مدينة القامشلي الكردية عبر موقع نصيبين الحدودي مع تركيا.
وهذا الاقتراح السوري بالسماح بمرور المساعدات إلى القامشلي يسبب معضلة لتركيا لأنه سيفتح الحدود مع منطقة سورية يسيطر عليها إلى حد كبير مقاتلون مرتبطون بحزب العمال الكردستاني الذي يخوض تمردا ضد الدولة التركية منذ ثلاثة عقود.
وقال أنتوني ليك المدير التنفيذي لمنظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) لقد “وافقت الحكومة السورية على السماح بالعبور من هناك، لكن لا تزال هناك ترتيبات يتم الاتفاق بشأنها مع الحكومة التركية”.
وأضاف في مؤتمر صحفي في بيروت مع رؤساء أربع وكالات أخرى للمساعدات تعمل لحل الأزمة الإنسانية في سوريا “لدينا جميعا قوافل مستعدة للدخول إلى سوريا وندعوا للانتهاء من هذه الترتيبات في أسرع وقت ممكن”.
ويزور ليك ومسؤولون أمميون وهيئات إغاثية أخرى لبنان لإحياء مناسبة ذكرى مرور ثلاث سنوات على اندلاع الصراع في سوريا والذي أدى إلى مقتل أكثر من 140 ألفا وتهجير 2.5 مليون شخص فروا إلى الخارج إضافة الى نزوح تسعة ملايين سوري آخرين داخل البلاد.
يذكر أن الاقتراح السوري لا يشمل السماح بنقل المساعدات مباشرة إلى المناطق الأكثر تضررا من الصراع في شمال سوريا والتي يسيطر عليها مقاتلو المعارضة وتقع إلى الغرب في محافظتي حلب وإدلب.
وقال المدير التنفيذي لليونيسف “سنستمر في الضغط.. من أجل فتح النقاط الحدودية الأخرى الواقعة ناحية الغرب لأن هذه هي المناطق الأكثر احتياجا وكذلك الحدود مع الأردن.
“نرحب دائما بكل تقدم يمكن أن يتحقق في أي مكان، لكن ترحيبنا مقرون دائما بعدم الارتياح لأننا لا نحقق تقدما سريعا يتناسب مع وتيرة تصاعد الصراع ومعاناة ضحاياه”.
وقال جاستن فورسيث الرئيس التنفيذي لمنظمة أنقذوا الأطفال إن القرار الذي أصدرته الأمم المتحدة في 22 فبراير الماضي لم يحد من المعاناة في سوريا وإن أطرافا عدة في الصراع لا تلتزم بتعهداتها المنصوص عليها في القرار.
وأضاف “الوضع في سوريا يزداد سوءا ولا يتحسن منذ قرار مجلس الأمن الدولي لقد قتل وفر المزيد من الأشخاص”.
