أوكرانيا تطالب الأمم المتحدة بإعلان بطلان ضم القرم

![]() |
| مجلس الأمن الدولي (الجزيرة مباشر+أرشيف) |
وزعت أوكرانيا مسودة قرار في الجمعية العامة للأمم المتحدة تطالب فيه بإعلان بطلان الاستفتاء الذي أجري في منطقة القرم في الآونة الأخيرة لضم المنطقة لروسيا، والوثيقة تكرر نص وثيقة سابقة قدمت لمجلس الأمن الدولي واستخدمت روسيا حق النقض (الفيتو) لإبطاله في وقت سابق من الشهر الجاري.
ويرفض النص الجديد الاستفتاء بوصفه “لا شرعية له ولا يمكن أن يشكل أساسا لأي تغيير لوضع جمهورية القرم أو مدينة سيفاستوبول”. وقال دبلوماسيون بالأمم المتحدة إن أوكرانيا وزعت المسودة على أعضاء الجمعية العامة في مطلع الأسبوع الجاري.
وقال دبلوماسيون غربيون إنه إذا وافقت الجمعية على مشروع القرار فإنه سيكون غير ملزم، لكنه سيبعث برسالة سياسية قوية عن افتقار روسيا للدعم القوي بشأن قضية القرم في حالة حصول أوكرانيا على أغلبية كبيرة وقوية لصالح القرار.
ومن المقرر أن تجتمع الجمعية العامة لمناقشة الأزمة الأوكرانية يوم الخميس المقبل حيث من المتوقع أن يجرى التصويت على مشروع القرار الأوكراني.
وقال دبلوماسيون بالأمم المتحدة إن الهدف من مشروع القرار هو عزل موسكو بشكل أكبر مع تحذير الولايات المتحدة وأوروبا من احتمال فرض عقوبات اقتصادية على روسيا لضمها القرم بعد الاستفتاء الذي أجري بشبه جزيرة القرم الإستراتيجية.
وتتزامن الخطوة الأوكرانية مع تحرك دولي للضغط على روسيا، تمثل في إعلان دول “السبع” إلغاء قمة مجموعة “الثماني” التي كانت ستعقد في سوتشي الروسية في يونيو/حزيران، واستبدالها بقمة “السبع” في بروكسل.
وكان قادة مجموعة السبع -الولايات المتحدة واليابان وألمانيا وإيطاليا وفرنسا وكندا وبريطانيا- قد قالوا في بيان لهم مساء الاثنين الماضي “نحن لا نزال على استعداد لتكثيف الإجراءات، بما في ذلك فرض عقوبات تشمل عدة قطاعات، من شأنها أن يكون لها تأثير متزايد الأهمية على الاقتصاد الروسي إذا ما استمرت موسكو في التصعيد”.
وفيما يتعلق بالعقوبات المحتملة، قال مسؤول أميركي كبير إن هناك اتفاقا حول القطاعات الأهم، وهي الطاقة والمصارف والمال والتسلح.
وجاءت هذه التطورات على هامش أعمال القمة الثالثة للأمن النووي في مقر المنتدى العالمي في لاهاي بمشاركة 53 دولة وأربع منظمات دولية والتي تعقد تحت شعار منع الإرهاب النووي.
من جهته قلل وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف من أهمية الضغوط الدولية وتهديد دول “السبع” قائلا إنه لا يرى “مأساة كبيرة” في حال إخراج موسكو من مجموعة الثماني للدول الصناعية الكبرى.
