جرافيتي و12 عاما من العبودية يحصدان جوائز الأوسكار

 

فاز فيلم “12 عاما من العبودية” للمخرج البريطاني ستيف مكوين بجائزة أوسكار أحسن فيلم في الحفل الذي أقامته أكاديمية العلوم والفنون السينمائية في هوليوود بلوس أنجلوس.

وأصبح بذلك أول فيلم يخرجه مخرج أسود يفوز بهذه الجائزة منذ 86 عاما.

تدور أحداث الفيلم حول الرق في فترة ما قبل الحرب الأهلية الأمريكية وهو مقتبس من قصة واقعية لرجل يتم اقتناصه وبيعه للعمل في مزارع بولاية لويزيانا الأمريكية.

كما فاز الفيلم بجائزتي أوسكار أخريين هما جائزة أحسن ممثلة مساعدة التي حصلت عليها الممثلة الكينية الناشئة لوبيتا نيونجو التي قامت بدور باتسي وهي عبدة تكد في العمل وهذه هي المرة الأولى التي تفوز فيها نيونجو بجائزة أوسكار.

أما الجائزة الأخرى التي فاز بها الفيلم فهي جائزة أحسن سيناريو مقتبس والمأخوذ عن مذكرات سولومون نورثاب.

وقال مكوين لدى تسلمه الجائزة “الكل يستحق لا أن ينجو فقط بل أن يعيش هذا أهم ما خلفه لنا سولومون نورثاب”.    

وقالت الممثلة الكينية التي قامت بدور العبدة التي كانت تجمع أكبر كمية من القطن مقارنة بزملائها لكنها رغم ذلك كانت تعاني على يدي سيدها “لم يفتني ولو للحظة أن ما أنعم به من بهجة في حياتي هو بفضل ما تكبدته إنسانة أخرى من ألم ولذلك أريد ان أحيي روح باتسي لأنها أرشدتني”.

وتفوق فيلم “12 عاما من العبودية” على فيلم المغامرة الفضائية “جرافيتي” الذي يدور حول رائدة فضاء تكافح من أجل

البقاء بعد انفصالها عن مكوكها الفضائي ويلعب دور البطولة فيه ساندرا بولوك وجورج كلوني.

لكن فيلم جرافيتي فاز رغم ذلك بأكبر عدد من جوائز الأوسكار وحصد سبع جوائز منها أحسن إخراج لمخرجه المكسيكي الفونسو كوارون وهذه هي جائزة الأوسكار الأولى التي يفوز بها كوارون، وأيضا أول جائزة لمخرج من دول أمريكا اللاتينية.

وسارع الرئيس المكسيكي أنريكي بينا نيتو إلى الاحتفاء بهذا النصر وقال على تويتر “عمل مذهل تهانئي”.

وبعد أن تسلم كوارون الجائزة قال في تصريحات أدلى بها خارج المسرح إنه يأمل أن يسهم هذا في إلقاء الضوء على الثقافة المكسيكية وما يحدث في المكسيك.

كما حصل فيلم “جرافيتي” على جائزة أحسن مؤثرات بصرية وأيضا على جائزة أحسن تصوير لعمله الفريد الرائد في نقل ما يحدث في الفضاء وانعدام الجاذبية الأرضية.

وتحدث المخرج المكسيكي عن التجربة التي “غيرته” هو والأخرين على مدى أربع سنوات من إعداد الفيلم وقال كوارون الذي شاب شعره “بالنسبة لكثيرين كان هذا التغيير هو اكتسابهم الحكمة بالنسبة لي تغير فقط لون شعري”.

وكانت ليلة جيدة أيضا لفيلم “دالاس بايرز كلوب” ذي الميزانية المحدودة وهو فيلم يتحدث عن سيرة ناشط من النشطاء الأوائل لمرض “نقص المناعة المكتسب” الإيدز والذي استغرق إعداده 20 عاما لكنه فاز بثلاث جوائز أوسكار منها أحسن ممثل وأحسن ممثل مساعد.

وفاز ماثيو مكونهي بجائزة أوسكار أحسن ممثل عن دوره في الفيلم، وهذه هي أول مرة يفوز فيها مكونهي بجائزة أوسكار.

ويدور الفيلم حول رون وودروف الذي يقوم بدوره مكونهي وهو مثلي سقط ضحية لمرض الايدز وتحول إلى ناشط يحاول مساعدة المرضى المصابين بالإيدز في الثمانينات من القرن الماضي للحصول على الدواء الذين يحتاجون إليه واضطر لأن يفقد 23 كيلوجراما من وزنه ليؤدي هذا الدور.

بينما فاز جاريد ليتو بجائزة أوسكار أحسن ممثل مساعد عن دوره في الفيلم ولعب ليتو دور امرأة متحولة جنسيا مصابة بمرض الايدز واضطر أيضا لأن يفقد الكثير من وزنه للقيام بالدور.

وفازت الأسترالية كيت بلانشيت بجائزة أوسكار أحسن ممثلة عن دورها في فيلم “بلو جاسمين” وهذه هي المرة الثانية التي تفوز بها بلانشيت بجائزة الأوسكار.

وحصل فيلم الدراما الايطالي “ذا جريت بيوتي” على جائزة أوسكار أحسن فيلم أجنبي ويدور الفيلم الذي أخرجة باولو سورينتينو حول تأملات كاتب مسن في الحياة وبحثه عن المعنى بين المجتمع الراقي الخامل في روما.

وفاز فيلم “فروزن” بجائزة أوسكار أحسن فيلم رسوم متحركة والفيلم من إنتاج والت ديزني انيميشن ستوديوز.

وكان الخاسر الأعظم في هذه الليلة هو فيلم “أمريكان هاسل” من إخراج ديفيد أو راسل الذي يدور حول عالم

الجريمة في السبعينات والذي لم يحصل على جائزة واحدة بعد أن رشح لنيل عشر جوائز وهو نفس العدد الذي رشح له فيلم “جرافيتي” الحاصل على أعلى عدد من الجوائز، وشاركه الخسارة فيلم “ذئب وول ستريت” من إخراج مارتن سكورسيزي.


إعلان