النقد يقر مساعدات لأوكرانيا في ظل وضع متأزم

![]() |
| صندوق النقد اشترط تطبيق أوكرانية لإجراءات صارمة لمواصلة الدعم (الجزيرة+أرشيف) |
وافق صندوق النقد الدولي على خطة إنقاذ بقيمة 17 مليار دولار لأوكرانيا التي اعترفت سلطاتها بأنها عاجزة عن وقف تقدم الناشطين الموالين لروسيا في شرق البلاد.
وتتيح موافقة الصندوق الإفراج “الفوري” عن قرض أول بقيمة 3.2 مليار دولار لكييف ما يجعلها تتنفس الصعداء في ظل ما تعانيه من اختناق مالي وتراكم لفواتير الغاز التي ينبغي أن تسددها لروسيا.
أما ميدانيا وعلى الرغم منالتوترات التي تخيم على كييف فقد نظمت أوكرانية مناورة عسكرية في محيط مقر الحكومة بوسط العاصمة.
وفي واشنطن قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستين لاغارد إنه كان “من الضروري القيام بعمل عاجل” لدعم الاقتصاد الأوكراني والذي يتوقع الصندوق أن يشهد تراجعا بنسبة 5% العام الحالي إذ تؤثر الأزمة على قطاع الصناعة والمستهلكين.
وتشمل حزمة القروض المزمعة 12 مليار دولار أموالا جديدة، في حين يتم إعادة تمويل قروض مستحقة بالفعل للصندوق بقيمة خمسة مليارات دولار أخرى.
ويمهد قرار مجلس مديري صندوق النقد المؤلف من 24 عضوا -من بينهم ممثلون لروسيا والولايات المتحدة- الطريق أمام صرف فوري لشريحة أولى من الأموال للحكومة الأوكرانية التي تواجه ضائقة مالية، مما يسمح لها بالوفاء بالتزاماتها وتفادي عجز محتمل عن سداد ديونها، ومن بين أموال تلك الشريحة سيخصص مليارا دولار لدعم الميزانية.
كذلك تمهد الموافقة الطريق لمانحين آخرين مثل الاتحاد الأوروبي والبنك الدولي بهدف التوصل إلى خطة إنقاذ شاملة بقيمة 27 مليار دولار.
لكن القروض المقبلة لصندوق النقد سيتم الإفراج عنها على مراحل، بشرط أن تطبق كييف برنامجا تقشفيا حازما يرسي قواعد “نمو دائم” بحسب المؤسسة الدولية.
وأقرت لاغارد بأن “هناك أخطارا مرتبطة بتطبيق” هذا البرنامج، لافتة خصوصا إلى التوترات “الجيوسياسية” بين كييف وموسكو.
كما أعربت عن قلقها من تأثير العقوبات الغربية على موسكو التي تمّ تشديدها هذ الأسبوع، والتي تهدد بتداعيات مباشرة على أوكرانيا.
وقالت لاغارد “على خلفية العقوبات، فإن كل ما يضعف الوضع الاقتصادي (لأوكرانيا) سيؤدي إلى إعادة النظر في تطبيق البرنامج”.
وكانت سلطات كييف التي طلبت في بداية مارس الماضي مساعدة صندوق النقد وأعطت مؤشرات على عزمها سلوك الاتجاه المطلوب من قبل البنك الدولي عبر خفض الدعم عن منتجات الطاقة، مما سيرفع أسعار الغاز بنسبة 50%، وهو إجراء طالب به صندوق النقد منذ فترة طويلة.
من جانبه اعتبر جاكوب لو وزير الخزانة الأميركي أن تبني خطة المساعدة يشكل “مرحلة أساسية”، مؤكدا أن أوكرانيا “عازمة” على تطبيق الإصلاحات التي يطالب بها الصندوق.
