مسئولون أمريكيون يؤكدون سوريا تستخدم مخزون الأسلحة الكيماوية


ذكر مسئولون أمريكيون أن الجهد الذى دام لأشهر من أجل تفكيك برنامج الأسلحة الكيماوية السورية توقف نظرا لتمسك سوريا بـ27 طنا من غاز السارين كمصدر لممارسة النفوذ مع المجتمع الدولي حول مستقبل المنشآت المستخدمة في تخزين المواد الكيماوية المميتة.
وأشارت صحيفة “واشنطن بوست” الأمريكية في سياق تقرير نشرته الخميس علي موقعها الإلكتروني إلى أنه بحسب المسئولين الأمريكيين فعقب نقل المسئولية عن كل الترسانة الكيماوية إلى منظمة حظر الأسلحة الكيماوية باستثناء نسبة 8% منها، فاتت المهلة دمشق يوم الأحد الماضي للتخلي عن بقايا ترسانتها المخزنة في 16 حاوية بالعاصمة السورية.
كما تصر المنظمة المنوطة بالتخلص من ترسانة سوريا الكيماوية علي ضرورة تدمير شبكة من الأنفاق والمباني التي كانت تستخدم في عملية التخزين، في حين دفعت حكومة الرئيس السورى بشار الأسد بضرورة استغلال المنشآت في شيء آخر.
ونقلت الصحيفة عن مسئول أمريكى علي إطلاع بالقضية، طلب عدم ذكر اسمه، قوله “إنهم يتوقفون فقط لفترة من أجل التشبث ببعض تلك المنشآت والاحتفاظ بها، متوقعا لسوريا أن تتنازل عن المواد في نهاية المطاف، موضحة أنه علي الرغم من ذلك فإن النجاح النسبي لاتفاق أبرمته واشنطن مع موسكو الخريف الماضي بعد هجوما بالأسلحة الكيماوية فى إحدى ضواحى دمشق أثرت عليه تقارير بدء الحكومة السورية استخدام الكلور في قنابل بدائية تسقطها طائرات في مناطق سكنية”.
وأشارت الصحيفة إلي أن استخدام المواد الكيماوية ذات الأغراض الصناعية المتوفرة علي نطاق واسع في ذخائر تعرف ب”القنابل البرميلية” سيشكل انتهاكا لمعاهدة الأسلحة الكيماوية التي انضمت إليها دمشق خريف العام الماضي تحت تهديد بضربات صواريخ أمريكية من طراز “كروز”.
ولفتت إلى أن منظمة حظر الأسلحة الكيماوية، التي أقيمت لتطبيق بنود المعاهدة، أعلنت هذا الأسبوع أنها تخطط لإرسال فريق للتحقيق في تقارير حول هجوم فى 11 أبريل الماضي باستخدام قنابل تتضمن عبوات كلور في كفر زيتا، وهي قرية تسيطر عليها المعارضة في شمال غرب سوريا، موضحة أنه في حالة تأكد استخدام مادة الكلور كسلاح في سوريا، فإن هذا سيشكل ورطة لواشنطن حيث ليس بإمكانها السعي وراء أن تتخلص سوريا من كيماويات متاحة على نطاق واسع ذات استخدامات شرعية متعددة.
وبحسب خبراء، فإن استخدام الرئيس السورى بشار الأسد للكلور يعكس حسابات للنظام تتعلق بأهمية مواصلة الضربات الكيماوية في تخويف جماعات المعارضة المسلحة حتي وإن كانت ذخيرة تقليدية ليست فتاكة بنفس الدرجة، فيما أشار مسئولون أمريكيون إلي أن روسيا، مزود الأسلحة الرئيسى لسوريا، تواصل ممارسة الضغط علي دمشق من أجل نقل غاز السارين المتبقي مما يجعل الجهد أحد المجالات القليلة المتبقية التي تتعاون فيها موسكو وواشنطن.