إصابتان بكورونا لعاملين بالصحة بولاية فلوريدا

الفيروس القاتل ليس له لقاح أو علاج ناجع حتى الآن (أرشيف-Getty)

بدأت أعراض مشابهة لمتلازمة الشرق الأوسط التنفسية المعروفة بـ(كورونا) في الظهور على عاملين اثنين بقطاع الصحة في مستشفى بولاية فلوريدا الأميركية كانا قد اختلطا بمريض مصاب بفيروس كورونا، مما أثار مخاوف بشأن قدرة سلطات الصحة في العالم على احتواء انتشار الفيروس الغامض والقاتل.

وعقدت منظمة الصحة العالمية اجتماعا طارئا في جنيف يوم الثلاثاء الماضي لتقرير ما إذا كان المعدل المرتفع للحالات المصابة -وأغلبها في السعودية- يشكل “حالة طوارئ صحية تستدعي قلقا دوليا”.

وقال مسؤولون في فلوريدا إنهم يراقبون الحالة الصحية لعشرين عاملا بالقطاع الصحي خالطوا المريض بمن فيهم طبيب غادر بالفعل إلى كندا. كما يحاولون تعقب ومتابعة حوالي مائة شخص ربما يكونون تعاملوا مع المريض في منشأتين طبيتين زارهما في أورلاندو.

وقال الدكتور كيفن شرين مدير الإدارة الصحية لمقاطعة أورانج “هذا ليس آخر ما سنراه، سنرى المزيد من الحالات تأتي إلى مجتمعنا.. للأمانة يجب على كافة وحدات الطوارئ في الولايات المتحدة أن تعتاد على مواجهة متلازمة الشرق الأوسط التنفسية وتعمل على التأكد من تطبيق الإجراءات اللازمة” لمكافحة العدوى.

وحالتا الإصابة بفيروس كورونا في فلوريدا هي الثانية التي تكتشف في الولايات المتحدة، والحالتان لشخصين يعملان بالقطاع الصحي قضيا بعض الوقت في السعودية قبل أن يعودا حاملين العدوى إلى الولايات المتحدة.

ويقول خبراء صحيون في هذا المرض إنه أصبح من الضروري على المستشفيات أن تسأل أي شخص يراجعها وتظهر عليه أعراض الحمى أو مشكلات في التنفس عما إذا كان قد سافر مؤخرا إلى السعودية، وقال أطباء من المركز الطبي لجامعة بيتسبرج لقد بات “من المهم جدا السؤال عن سجل السفر” للمرضى الذين تظهر عليهم أعراض الحمى أو المشكلات في التنفس.

يذكر أن السعودية سجلت السعودية وحدها أكثر من خمسمائة حالة إصابة بالفيروس القاتل الذي يؤدي إلى السعال والحمى وأحيانا الالتهاب الرئوي القاتل، كما انتشر الفيروس في دول أخرى مجاورة وظهرت بعض الحالات في أوروبا وآسيا.

وأدى الفيروس لوفاة حوالي 30% من المصابين به.

من جهة أخرى قال المتحدث باسم البيت الأبيض جاي كارني إن المراكز الأميركية لمكافة العدوى والأمراض والوقاية “تتعامل مع الوضع الراهن بمنتهى الجدية وتنسق بشكل وثيق مع السلطات الصحية المحلية”، وأضاف أن الرئيس باراك أوباما على علم بشأن حالات الإصابة المؤكدة.

وقالت منظمة الصحة العالمية إن اجتماعها مع خبراء الصحة والأمراض المعدية سيستمر لوقت أطول مما كان معدا له سابقا وإنها ستعلن ما سينتهون إليه في مؤتمر صحفي.

وكانت آخر مرة شكلت فيها منظمة الصحة العالمية لجنة طوارئ في عام 2009 للتعامل مع انتشار وباء أنفلونزا (H1N1) في حينه.


إعلان