فابيوس يتهم دمشق باستخدام الكيميائي 14 مرة مؤخرا

وزير خارجية فرنسا لوران فابيوس (أرشيف-Getty)

أعلن وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس من واشنطن أن النظام السوري استخدم أسلحة كيميائية 14 مرة على الأقل منذ نهاية عام 2013، كما أعرب عن أسفه لأن الولايات المتحدة لم توجه ضربة عسكرية إلى النظام السوري الخريف الماضي.

وقال فابيوس في مؤتمر صحفي “لدينا أدلة.. 14 دليلا على الأقل تؤكد أن أسلحة كيميائية قد استخدمت من جديد خلال الأسابيع القليلة الماضية ولكن بكميات أقل وخصوصا مادة الكلور”.

وأضاف الوزير بالإنجليزية “لدينا شهود يتمتعون بمصداقية على استخدام عناصر كيميائية 14 مرة على الأقل منذ 25 أكتوبر 2013”. وتابع وزير خارجية فرنسا “نحن نقوم حاليا بفحص العينات التي أخذت”.

وادلى فابيوس بتصريحه هذا بعيد انتهاء لقائه بنظيره الأميركي جون كيري.

في الوقت نفسه أعلنت منظمة “هيومان رايتس ووتش” أن هناك دلائل دامغة على حصول هجمات بالكلور شنها النظام السوري في ثلاث مدن في منتصف إبريل الماضي.

وقال فابيوس أيضا إنه “تم تدمير 92% من الأسلحة الكيميائية” السورية تحت إشراف منظمة حظر الأسلحة الكيميائية وطبقا لقرار صادر عن مجلس الأمن الخريف الماضي.

لكنه أضاف “لدينا العديد من العناصر التي تدفعنا إلى الاعتقاد بأن عددا من هذه الأسلحة الكيميائية قد أخفي”.

وعن الضربات العسكرية التي كانت الولايات المتحدة مع بريطانيا وفرنسا تزمع توجيهها لسوريا في الخريف الماضي قبل أن يتراجع الرئيس الأميركي باراك أوباما، قال فابيوس “نأسف لذلك لأننا كنا نعتقد أنها كانت ستغير كثيرا من الأمور على مستويات عدة، إلا أن هذا واقع قد حصل ولن نعيد صنع التاريخ”، وتابع فابيوس أنه “كان هناك استخدام واسع للأسلحة الكيميائية.

وفي تلك الفترة قال دبلوماسيون فرنسيون وأميركيون في مجالس خاصة أن القرار المفاجئ للرئيس الأميركي بالتخلي عن الضربات العسكرية ضد النظام السوري أثار غضب باريس. وعاد الرئيس الأميركي ودعا نظيره الفرنسي فرنسوا هولاند لزيارة واشنطن حيث قام الأخير بزيارة دولة إلى واشنطن في فبراير الماضي.

ورد مسؤول أميركي طلب عدم الكشف عن اسمه على تصريحات فابيوس مشيدا بالنجاح في تدمير القسم الأكبر من الترسانة الكيميائية السورية. وقال هذا المسؤول “لا شيء يؤكد أن الضربة العسكرية كانت ستتيح لنا التخلص من هذه الكمية من الأسلحة الكيميائية”.

وتابع المسؤول “لا نزال نعتقد أن هذا القرار كان الأفضل وكان فعالا وأتاح منع الأسد من استخدام هذه الأسلحة الكيميائية لضرب شعبه”.


إعلان