تقدم للمعارضة ومقتل قائد الدفاع الجوي السوري

![]() |
أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بتقدم مقاتلي المعارضة وسيطرتهم على عدة مبان بمحيط ساحة البلدية بالمليحة بالتزامن مع قصف من قبل قوات النظام التي فشلت باستعادة السيطرة على المدينة، في حين أكدت مواقع قريبة من النظام السوري مقتل قائد رفيع بقوات النظام خلال معارك المليحة.
من جهته أكد المرصد السوري لحقوق الإنسان أن قائد قوات الدفاع الجوي السورية قتل في هجوم نفذته قوات الرئيس بشار الأسد على المعارضة شرقي دمشق.
وأضاف أن اللواء حسين إسحق توفي يوم الأحد الماضي متأثرا بجروح أصيب بها خلال هجوم عسكري شنته القوات الحكومية على مقاتلي المعارضة في بلدة المليحة، كان يهدف على ما يبدو إلى توسيع نطاق سيطرة الرئيس حول العاصمة قبل انتخابات الرئاسة التي تجري في الثالث من يونيو المقبل.
ولم تلعب قوات الدفاع الجوي التي لها قاعدة كبيرة في المليحة والمسؤولة عن صد الهجمات الجوية دورا يذكر في الحرب ضد مقاتلي المعارضة الذين ليست لديهم طائرات من الأصل.
واللواء إسحق أكبر المسؤولين العسكريين الذين قتلوا في الصراع المستمر منذ ثلاث سنوات، وهو ما وصفتها الصحافة الفرنسية بضربة معنوية للنظام.
وكان هلال الأسد ابن عم الرئيس قائد قوة الدفاع الوطني الذي قتل قبل شهرين في محافظة اللاذقية المطلة على البحر المتوسط هو أكبر مسؤول من النظام السوري يقتل مؤخرا.
وأكد المرصد السوري وهو جماعة مراقبة مقرها بريطانيا نبأ مقتل إسحق في المليحة القريبة من الطريق الذي يربط وسط دمشق بالمطار الدولي.
ولم تذكر وسائل الإعلام الرسمية السورية مقتل إسحق لكن مواقع إلكترونية موالية للأسد قالت إنه “استشهد” في المليحة.
وفي مدينة درعا أفاد مراسل الجزيرة بوقوع اشتباكات لليوم الرابع على التوالي بين الجيش الحر وقوات النظام في حي المنشية، بينما استهدفت كتائب المعارضة تجمعات القوات النظامية في الحي بقذائف الهاون والصواريخ.
وتدور المعارك في منطقة تقع على مشارف منطقة الغوطة الشرقية وهي مساحة واسعة من الأراضي الزراعية والبلدات الصغيرة تشكل قاعدة لمقاتلي المعارضة لكن قوات الأسد تحاصرها منذ أكثر من عام.
وقال المرصد إن مقاتلين معارضين قتلوا 34 من المسلحين الموالين للأسد حين هاجموا موقعا عسكريا قرب بلدة تل ملح في محافظة حماة يوم الأحد الماضي.
وأظهرت لقطات فيديو نشرها مقاتلو المعارضة المبنى وهو مدرسة قالوا إن الجيش حولها إلى قاعدة وأظهر الصور دبابة وناقلة جند مدرعة استولوا عليهما.
وتبادلت القوات الحكومية وجماعات المعارضة السيطرة على المنطقة عدة مرات خلال الصراع وقال المسلحون إن هذه هي المرة الثالثة التي يسيطرون عليها فيها.
وتقع بلدة تل ملح على طريق يربط بلدتين مسيحيتين في محافظة حماة وهي قريبة أيضا من عدة قرى يغلب على سكانها العلويون.
وبعد أن استعاد الأسد مناطق في وسط سوريا فإنه يستعد الآن لانتخابات الرئاسة المتوقع على نطاق واسع أن يفوز فيها بولاية جديدة مدتها سبع سنوات ليواصل حكمه الذي بدأ قبل 14 عاما.
وقال مراسل قناة الجزيرة إن مقاتلي الجيش الحر استهدفوا بأسلحة محلية الصنع تجمعات لقوات النظام في محاولة من عناصر الجيش الحر للسيطرة على حي المنشية الذي يعد آخر معاقل النظام في مدينة درعا.
كما شن الطيران الحربي السوري غارات مكثفة على مدينة نوى بريف درعا، في الوقت الذي سقط فيه عشرات القتلى ودمرت دبابة وبعض الآليات العسكرية الخاصة بالقوات النظامية إثر تصدي الجيش الحر لمحاولة اقتحام لمدينة درعا وفق ما أوردت شبكة مسار برس.
وفي محافظة إدلب فقد تمكن مقاتلو المعارضة السورية من السيطرة على خمسة مواقع عسكرية في محيط مدينة خان شيخون جنوبي المحافظة، وقالت مصادر المعارضة إنه بذلك لم يبق لقوات النظام سوى حاجزين عسكريين في المنطقة.
وفي سياق متصل أعلنت قوات المعارضة أنها استعادت السيطرة على بلدتي تل ملح والجلمة في ريف حماة الغربي وهو المر الذي دفع الطيران الحربي التابع لقوات النظام لشنّ أكثر من أربعين غارة على البلدتين وفق ما ذكرت المؤسسة الإعلامية بحماة.
