أمريكا تحذر من إبادة جماعية في جنوب السودان

حذر وزير الخارجية الأمريكي جون كيري من أن الصراع في جنوب السودان قد ينزلق إلى إبادة جماعية وهدد مرة أخرى بفرض عقوبات على أطراف الصراع  كما عبر عن أمله في إمكانية نشر مزيد من قوات حفظ السلام سريعا لمنع سفك الدماء.

وقال كيري لدى خروجه من محادثات مع وزراء خارجية إثيوبيا وأوغندا وكينيا بشأن الصراع الذي يتزايد بصبغة عرقية في جنوب السودان ” إن كل الأطراف اتفقت على أن القتل يجب أن يتوقف”، وأضاف كيري في أديس أبابا وهي المحطة الأولى في جولة إفريقية يقوم بها “ينبغي بأسرع ما يمكن نشر قوة شرعية قادرة على المساعدة في صنع السلام على الأرض”.

وقال كيري للصحفيين “إن الهدف هو أن نتمكن في الأيام القادمة حرفيا من التحرك بسرعة أكبر لوضع أشخاص على الأرض يمكنهم أن يبدؤوا في إحداث تغيير”. وقال نظيره الإثيوبي تيدروس أدهانوم “إن جميع الأطراف أكدت ضرورة نشر قوة بأسرع ما يمكن”. وقالت متحدثة رسمية إن كيري كان يشير إلى قوات إفريقية تخضع لسلطة الأمم المتحدة التي لها بالفعل بعثة في جنوب السودان. وأضاف كيري “أنه اتفق مع نظرائه الأفارقة على شروط وتوقيت ونوع وحجم مثل هذه القوة” لكنه لم يذكر مزيدا من التفاصيل وقال للصحفيين “الاختلاف الوحيد الأكبر هو التحرك سريعا بتفويض بالدعم من مجلس الأمن الدولي لنشر قوات على الأرض لتوفير الأمن وهذا حتمي”.

وردا على سؤال بشأن خطر وقوع إبادة جماعية قال كيري إن “مؤشرات رئيسية مزعجة للغاية مثل أعمال قتل عرقية وقبلية وحسب الهوية القومية تثير تساؤلات تبعث على القلق” وأضاف ” إذا واصلوا السير في الطريق الذي يمضون فيه فقد يشكلون حقا تحديا خطيرا للغاية للمجتمع الدولي فيما يتعلق بمسألة الإبادة الجماعية”.

وقال مسؤولون إن وفدي طرفي الصراع في جنوب السودان استأنفا المحادثات المباشرة في أديس أبابا الخميس بعد تأجيلها عدة مرات

وكرر كيري التهديدات الأمريكية بفرض عقوبات وقال إن الشركاء بالمنطقة أوغندا وكينيا وإثيوبيا قبلوا المسؤولية لفرض عقوبات أيضا.

وفر أكثر من مليون شخص من منازلهم وقتل الآلاف منذ اندلع القتال في ديسمبر/ كانون الأول بين قوات موالية للرئيس سيلفا كير والمتمردين الموالين لنائبه المقال رياك مشار.

وقد فشلت المفاوضات بين حكومة كير والمتمردين الموالين لمشار في تحقيق أي تقدم منذ التوقيع في 23 من يناير/ كانون الثاني على اتفاق هدنة لم يصمد كثيرا.  


إعلان