فيديو يظهر استهداف الجيش الإسرائيلي لشابين فلسطينيين عمدا

![]() |
| السهم الأحمر يشير لأحد الشابين وهو يسقط صريع القناص الإسرائيلي (الجزيرة مباشر-أرشيف) |
قالت جماعة تعنى بحقوق الإنسان يوم الثلاثاء إن لديها لقطات فيديو مصورة تبين استهداف شابين فلسطينيين دون التاسعة عشر قتلا برصاص قناص من قوات الأمن الإسرائيلية أثناء احتجاج الأسبوع الماضي على الرغم من أنهما لم يشكلا أي خطر عليه فقتلهما بدم بارد بلا سبب.
وكان الجيش الإسرائيلي قد صرح في وقت سابق بأن تحقيقا مبدئيا قد أشار إلى أن أفراد الأمن أطلقوا طلقات مطاطية وليس ذخيرة حية أثناء اشتباكات 15 مايو الجاري خارج سجن عوفر القريب من مدينة رام الله بالضفة الغربية بمناسبة ذكرى النكبة.
وأضاف الجيش في تصريحه أن تحقيقين أحدهما تجريه الشرطة العسكرية ما زالا جاريين.
ووصف مسؤول فلسطيني رفيع عملية القتل هذه بأنه إعدام متعمد، وقال مسؤولون بمستشفى فلسطيني إن كلا من محمد أبو طاهر ونديم نوارة قد قتلا نتيجة الإصابة المباشرة بالرصاص في القلب، وكانت الأخبار قد وردت أولا بأن عمر الشابين هو 22 و17 على التوالي لكن مسؤولين عادوا وأكدوا أن عمر القتيلين هو 16 و17.
ووضعت المنظمة الدولية للدفاع عن الأطفال لقطات مصورة مدتها دقيقتان على موقع يوتيوب قالت إنه تم إعدادها نقلا عن أشرطة التقطتها كاميرات أمن مركبة في شركة يمتلكها فلسطينيون صورت المشهد.
وقالت المنظمة إن لقطات الفيديو تبين أن القوات ارتكبت أعمال قتل بصورة غير مشروعة لم يمثل فيها هؤلاء الأطفال تهديدا مباشرا وفوريا على الحياة في وقت إطلاق الرصاص عليهما.
يذكر أنه ووفقا لقواعد الاشتباك الاشتباك بالجيش الإسرائيلي فإنه يمكن للقوات استخدام الذخيرة الحية إذا شعرت فقط أنها في خطر مميت أو إذا تم إطلاق النار عليها.
لكن الشريط المسجل لم يظهر فيه جنود إسرائيليون ولا يوجد صوت، ويبين تسجيل الفيديو الأول شابا يرشق حجارة في اتجاه معين من الشارع الممتد وبه متاجر مغلقة وبعد سبع دقائق وفقا لساعة ظهرت على التسجيل يشاهد شاب يسقط متأثرا بأعيرة نارية فيما يبدو.
ويظهر الفيديو مجموعة من المارة يخفضون رؤوسهم تحاشيا للإصابة في نفس الوقت سقوط الشاب بجوارهم، ووبعد ساعة من الزمن ينهار شاب آخر على الأرض وهو يسير مبتعدا عن المنطقة التي هجرها المارة نتيجة لاستهداف الشابين بالرصاص.
وقال صاحب متجر أجرت المنظمة الدولية للدفاع عن الأطفال مقابلة معه إنه سمع صوت أربع طلقات ذخيرة حية أثناء المظاهرة.
من جهته قال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي إن وسائل تفريق أعمال الشغب بما فيها الغاز المسيل للدموع والطلقات المطاطية هي التي استخدمت فقط خلال الاحتجاجات، وأضاف أنه لاتزال هناك علامات استفهام حول هذه الحادثة، ويوجد تحقيق مستمر وبالتوازي بدأت الشرطة العسكرية تحقيقا أيضا.
وقال محامي المنظمة الدولية للدفاع عن الأطفال براد باركر إن اللقطات التي نشرت قد تم نقلها عن تسجيلات مراقبة مدتها ست ساعات التقطتها ثلاث كاميرات أمن تمتلكها شركات خاصة.
وقال باركر لوكالة رويترز للأنباء سياق الأحداث أنه كانت هناك اشتباكات ومن الصعب القول أنهما كانا يلقيان الحجارة لأنهما وقت استهدافهما كانا غير نشطين.
وقالت حنان عشراوي في بيان إن الاستخدام المفرط للقوة والذخيرة الحيّة والرصاص المعدني والمطاطي ضد المتظاهرين العزل بمن فيهم الأطفال وقتلهم تندرج تحت إطار مسلسل الجرائم اليومية التي ترتكبها قوات الاحتلال بحق أبناء شعبنا العزل، بالإضافة إلى كونها انتهاكا صارخا ومباشرا لاتفاقيات الأمم المتحدة لحقوق الطفل التي صادقت عليها إسرائيل.
