آشتون تغادر منصبها قريبا


يقترب موعد انتهاء فترة تكليف كاثرين آشتون مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي في الوقت الذي تعمل فيه إيران والمفاوضون الدوليون لإتمام اتفاق بشأن برنامج طهران النووي قبل انقضاء المهلة المحددة لذلك في يوليو المقبل .
لاتزال كل الأطراف تأمل في التوصل لاتفاق قبل انقضاء المهلة في 20 يوليو وإحداث علامة تاريخية فارقة . لأن ذلك إن حدث فستشهد آشتون نجاح دبلوماسيتها بنفسها لأن تكليفها لن ينتهي قبل آخر شهر أكتوبر .
لكن التأخر في الوصول إلى اتفاق أمر وارد نظرا لحساسية المحادثات ونقاط القلق التي أثارتها عناصر خارجية مثل إسرائيل والانقسامات العميقة بين الأطراف المشاركة كما أن جولة المحادثات التي عقدت في فيينا الأسبوع الماضي لم تحقق التقدم المرجو.
والتأخير يعني أن مسؤولا جديدا عن السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي سيأتي وسيكون بطبيعة الحال أقل صلة بالإيرانيين. ومن الممكن -وإن كان ذلك غير مرجح- تسليم العصا لطرف آخر من خارج الاتحاد الأوروبي يمكن أن يعيد الأمر برمته إلى البداية من منظور إيراني.
قادت آشتون العملية الدبلوماسية مع إيران خلال تطورات بالغة الأهمية على مدى سنوات منها توقيع اتفاق مؤقت في نوفمبر الماضي وافقت طهران بمقتضاه على الحد من بعض الأنشطة في برنامجها النووي مقابل تخفيف محدود للعقوبات عليها.
جاء ذلك الاتفاق عقب استئناف المفاوضات الرسمية في أوائل 2012 بعد أن صعد الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة العقوبات وسط تنامي المخاوف من احتمال سعي إيران لاكتساب القدرة على صنع قنبلة نووية بينما تنفي طهران أنها لا تحمل من خلال برنامجها النووي أي نوايا عسكرية.
ومن بين الاسماء التي ورد ذكرها ضمن المرشحين المحتملين لخلافة آشتون وزير خارجية السويد كارل بيلت ونظيره البولندي رادوسلاف سيكورسكي وكلاهما له صوت عال في قضايا تتراوح بين العقوبات الاقتصادية والتجارية والسياسة الدفاعية. وأي خليفة لآشتون سيحدد بدرجة كبيرة نوع العلاقة التي ستربط الاتحاد الأوروبي بإيران إن تم إبرام اتفاق نووي ،فهناك شركات من أوروبا والولايات المتحدة تتوق لاقتناص فرص تجارة واستثمار في إيران عند رفع العقوبات الغربية.
لكن في تلك المرحلة قد يتعين أيضا على الاتحاد الأوروبي أن يبحث سجل حقوق الإنسان في إيران والذي يمثل مشكلة قائمة منذ فترة طويلة لم يتم التطرق إليها في المحادثات النووية لكنها قد تصبح قضية حساسة مع مناقشة أمر العلاقات التجارية والاستثمارات في المستقبل