الحكم بسجن دحلان عامين بتهمة الذم بمؤسسات الدولة

|
|
| محمود دحلان في صورة أرشيفية يؤدي القسم أمام الرئيس محمود عباس وزيرا للشؤون المدنية (Getty) |
أصدرت محكمة فلسطينية حكما بالسجن لمدة عامين على محمود دحلان وهو منافس محتمل للرئيس الفلسطيني محمود عباس ويعيش في المنفى بالإمارات بتهمة الذم في “مؤسسات الدولة”، مما يزيد الضغوط على دحلان بعد تبادل للاتهامات بين الرجلين على مدى شهور.
وأصدرت المحكمة قرارها بخصوص الحكم في 6 مارس الماضي لكن الحكم لم يعلن وينشر في صحيفة بالضفة الغربية إلا اليوم الأربعاء.
وقال دحلان معلقا على الحكم إن حكم المحكمة له دوافع سياسية وأضاف “نحن أمام قضية سياسية بامتياز والعوار القانوني والأخلاقي واضح فيه كل الوضوح”.
واتهم دحلان الرئيس الفلسطيني بالسعي “لتطويع القضاء الفلسطيني المحترم وتحويله إلى أداة تخدم أغراضه الشخصية”.
وكان محمد دحلان الذي كان أحد المسؤولين البارزين في حكومة عباس قد تم فصله من حركة فتح عام 2011 بعد اتهامات بالفساد.
ويؤكد دحلان براءته بشكل دائم، كما أنه لا يزال يتمتع بنفوذ قوي داخل حركة فتح ويرى فيه أنصاره خليفة محتملا للرئيس محمود عباس.
وجاء في حيثيات حكم المحكمة أن مسؤولين فلسطينيين كبارا من بينهم مسؤول كبير في أجهزة الأمن الفلسطينية اتهموا دحلان بالتشهير بسبب تصريح منسوب له وصف فيه قوات الأمن الفلسطينية بالضفة الغربية بأنهم حراس يعملون فقط لحماية المستوطنين الإسرائيليين.
وقالت المحكمة إن دحلان قام بالتشهير أيضا بعباس باتهامه بالتلاعب بالسلطة الفلسطينية التي تتمتع بقدر محدود من الحكم الذاتي الفلسطيني في الضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل.
ولم يتضح على الفور ما إذا كانت الحكومة الفلسطينية ستطلب من أبوظبي تسليم دحلان الذي يتمتع بقدر من الدعم من عواصم عربية.
وشن عباس هجوما لاذعا على دحلان في مارس الماضي متهما إياه بالتورط في ست جرائم قتل وملمحا إلى أنه قد يكون وراء وفاة الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات في عام 2004.
ورد دحلان على اتهامات عباس في مقابلة مطولة مع التلفزيون المصري ووصف خلالها عباس بأنه “كارثة” على الفلسطينيين.
وقال دحلان إنه لم يفاجأ بقرار عباس “بإجراء محاكمة سرية” له ولا بالآليات التي يتبعها عباس، وأضاف أن ما حدث من إصدار للحكم وتوقيت إعلانه “يكشف عن إمكانيات لا تؤهل صاحبها لأن يبقى على رأس هرم السلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير الفلسطينية”.
وتابع قائلا إن الغرض من إعلان الحكم في هذا التوقيت هو “إعاقة وتعطيل مشاركتي في المؤتمر القادم لحركة فتح وكذلك مشاركتي المحسومة في الانتخابات الرئاسية والتشريعية المقبلة”.