انتهاء اجتماع أزمة تايلاند دون نتائج


قال الأمين العام للجنة الانتخابات التايلاندية بوتشونغ نوتراونغ بعد انتهاء الاجتماع الذي عقد بين زعماء الجماعات السياسية المتنافسة في تايلاند الأربعاء بهدف حل الخلاف القائم منذ فترة طويلة في البلاد إن الاجتماع انتهى دون التوصل إلى نتائج حاسمة وأن الجيش دعا إلى اجتماع آخر الخميس، وقال “طلب قائد الجيش منا العودة إلى منازلنا والتفكير في الأشياء التي ناقشناها من أجل إيجاد حل من أجل البلاد”، وأضاف أن المجموعة ستجتمع مرة أخرى الخميس.
وجاء الاجتماع بعد يوم من إعلان قائد الجيش الجنرال برايوت تشان أوتشا الأحكام العرفية لمحاولة حل الأزمة القائمة منذ عشر سنوات أثارت المخاوف من اندلاع حرب أهلية.
من جهته دعا المتحدث باسم البيت الأبيض جاي كارني إلى عدم تقويض المؤسسات الديمقراطية في تايلاند بعد أن أعلن الجيش الأحكام العرفية في أنحاء البلاد الثلاثاء وقال مسؤولون تايلانديون إنهم أعلنوا الأحكام العرفية لحفظ النظام بعد ستة أشهر من احتجاجات الشوارع التي جعلت البلاد بدون حكومة قادرة على تسيير الأمور بالشكل الملائم مؤكدين أن التدخل المفاجئ ليس انقلابا عسكريا.
وبينما تنظم القوات دوريات في أجزاء من بانكوك وسيطر المتحدث باسم الجيش على موجات البث فإن حكومة تسيير الأعمال التي يقودها مؤيدو رئيس الوزراء الأسبق المقيم في منفى اختياري تاكسين شيناوات لا تزال تدير شؤون البلد.
وقال قائد الجيش التايلاندي الجنرال برايوت تشان أوتشا إن الجيش تحرك لإعادة النظام واستعادة ثقة المستثمرين وحذر من أن الجيش سيتخذ اجراءات ضد كل من يستخدم السلاح ويضر بالمدنيين
وقال مسؤولون عسكريون إنهم لا يتدخلون في عمل الحكومة المؤقتة لكن لم يتم ابلاغ الوزراء بخطة الجيش قبل الاعلان الذي أُذيع في التلفزيون.
من جهته دعا الأمين العام للأمم المتحدة بان غي مون كافة الأطراف إلى “ممارسة أقصى درجات ضبط النفس والامتناع عن أي عنف والاحترام الكامل لحقوق الإنسان”.
وذهب المدافعون عن حقوق الإنسان أبعد من ذلك إذ اعتبرت منظمة “هيومن رايتس ووتش” أن القانون العرفي “هو في الحقيقة انقلاب يهدد حقوق الإنسان لكافة التايلانديين”.
وتؤكد المعارضة أنها باتت في المرحلة الأخيرة من مواجهتها مع الحكومة الانتقالية خصوصا بعد إقالة رئيسة الوزراء ينغلك شيناوات، ويتهم المعارضون ينغلك بأنها تواصل سياسة شقيقها تاكسين. وبالرغم من إقالة ينغلك من قبل المحكمة الدستورية، إلا أن المتظاهرين حافظوا على مواقعهم مطالبين برئيس حكومة “انتقالي” يسميه مجلس الشيوخ في غياب البرلمان.
وقُتل 28 شخصا وأصيب 700 منذ بدء الاحتجاجات المناهضة للحكومة في نوفمبر/ تشرين الثاني العام الماضي.