بان يطالب بإجراءات عاجلة لضمان وصول مساعدات كافية إلى سوريا


دعا بان غي مون الأمين العام للأمم المتحدة مجلس الأمن الخميس إلى دراسة تحركات عاجلة لضمان وصول المساعدات الإنسانية التي تشتد الحاجة إليها من ملايين السوريين المحاصرين الذين حرموا من الحصول على مساعدات طارئة.
وقال في تقرير رفع إلى المجلس “على الرغم من رغبة المجلس المعبر عنها بشكل واضح وبرغم بذل العاملين في الإغاثة لأفضل الجهود فإن القرار 2139 لم يكن له أثر ملموس على حياة ملايين المحتاجين في سوريا”.
وبعد ثلاثة شهور من إقرار المجلس للقرار 2139 المطالب بإتاحة الوصول السريع والآمن ودون عرقلة للمساعدات بما في ذلك عبر الحدود قال بان “إن الوقت حان للمجلس ليدرس بشكل عاجل الخطوات التي سيتخذها الآن لضمان الامتثال لهذه المطالب”.
وقد وصل تقرير بان إلى مجلس الأمن بعد ساعات من استخدام روسيا والصين حق النقض (الفيتو) لإحباط مشروع قرار يحيل الوضع في سوريا للمحكمة الجنائية الدولية تمهيدا لملاحقة قضائية محتملة عن جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية ارتكبت خلال الصراع المستمر منذ ثلاثة أعوام هناك.
وقال بان “القرار 2139 يطالب بفتح المعابر الحدودية ذات الصلة ويطالب برفع الحصار على الفور ويطالب باحترام المدارس والمستشفيات وحمايتها من الهجوم ويطالب بالسماح على الفور بوصول الأفراد الطبيين والإمدادات الطبية على الفور إلى من يحتاجون إليها” وأضاف “إنني أشعر بأسف شديد أن أبلغ المجلس أن كل أطراف الصراع لا تراعي هذه المطالب”. وحمل بان في تقريره الشديد اللهجة حكومة الرئيس بشار الأسد الجانب الأكبر من المسؤولية وقال “أطراف الصراع ولاسيما الحكومة السورية ما زالت تمنع وصول المساعدات الإنسانية بطريق متعسفة ولا مبرر لها على الإطلاق وإنني أذكر المجلس أن استخدام التجويع عن عمد كسلاح حرب هو انتهاك جسيم للقانون الإنساني”.
وقال التقرير إن نحو 241 ألف شخص يعيشون تحت الظروف غير الإنسانية وغير الشرعية تحت الحصار وأضاف أن 5،3 مليون آخرين في سوريا يتسم وصول المساعدات إليهم بأنه لا يمكن التنبؤ به وغير كاف بدرجة مريعة.
وعبر الأمين العام عن شعوره بالصدمة من الاستخدام العشوائي للقنابل في مناطق آهلة بالسكان حيث لا يزال الأطفال يشكلون عددا كبيرا من الضحايا. وقال “البراميل المتفجرة وقذائف الهاون والسيارات المفخخة تسببت في قتل وتشويه الآلاف في الأسابيع الماضية وإن استهداف المدنيين جريمة حرب”
وعبر بان أيضا عن قلقه إزاء 5،2 مليون شخص في مدينة حلب المحاصرة بسبب الانقطاع المتعمد لإمدادات المياه من جانب جماعات المعارضة ومنها جبهة النصرة وجماعات إسلامية متشددة أخرى معارضة للأسد.
وقال السفير الاسترالي لدى الأمم المتحدة جاري كوينلان إن استراليا ولوكسمبورغ والأردن تقوم بصياغة قرار إنساني جديد يدعو إلى إجراءات لضمان الامتثال للقرار 2139 ، وكان دبلوماسيون بمجلس الأمن قالوا إن مشروع القرار الجديد قد يصل إلى المجلس أوائل الأسبوع المقبل.
كما عبر الدبلوماسيون عن أنهم يريدون تفادي استخدام حق النقض (الفيتو) مرة أخرى من جانب روسيا ولذلك فإنهم لا يسعون إلى تفويض شامل لوصول المساعدات عبر الحدود وهو ما تعارضه حكومة الأسد بقوة أو عقوبات لأفراد ينتهكون القانون الإنساني الدولي.