البابا يدعو من الأردن إلى حل سلمي للنزاع في سوريا

وجه البابا فرنسيس السبت دعوة في مستهل زيارته إلى الأردن المحطة الأولى في رحلته إلى الأراضي المقدسة إلى إيجاد حل سلمي للنزاع في سوريا وحل عادل للصراع الإسرائيلي-الفلسطيني. كما دعا البابا أيضا إلى احترام الحريات الدينية في كل مناطق الشرق الأوسط التي تشهد اضطرابات وتنامي لحركات التطرف.

ورأس البابا قداسا في ملعب عمان الدولي بحضور عشرات الآلاف وقام  بجولة بين الجماهير على متن سيارة مكشوفة. وحظي 1400 طفل بسر المناولة الأولى خلال مشاركتهم في القداس الذي استمر ساعتان ونصف وحضره لاجئون مسيحيون من العراق وسوريا والأراضي الفلسطينية.

وقبل ذلك استقبل العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني البابا في قصر الحسينية في عمان بحضور كبار المسؤولين وقيادات دينية إسلامية ومسيحية وممثلي البعثات الدبلوماسية المعتمدة لدى المملكة.

وقال البابا في كلمة خلال حفل الاستقبال “أشجع سلطات المملكة على متابعة التزامها في البحث عن السلام المرجو والدائم من أجل المنطقة بأسرها”، وأضاف “من هذا المنظار يصبح أمرا ضروريا وملحا التوصل إلى حل سلمي للأزمة السورية وإلى حل عادل للصراع الإسرائيلي- الفلسطيني”.

وأوضح البابا أن “الأردن يستضيف بسخاء عددا كبيرا من اللاجئين الفلسطينيين والعراقيين وآخرين قادمين من مناطق تشهد أزمات، لاسيما سوريا المجاورة، والتي تعاني من صراع يدور من فترة طويلة” مشيرا إلى “أن هذه الضيافة تستحق تقديرا من المجتمع الدولي ودعمها”. 

ومن هناك دعا البابا العالم إلى الانضمام للأردن في توفير الملاذ الآمن والمساعدات لمئات الآلاف من اللاجئين الفارين من سوريا والعراق. وقال “أحث المجتمع الدولي على عدم ترك الأردن وحيدا في مواجهة الأزمة الإنسانية الناجمة عن وصول أعداد كبيرة جدا من اللاجئين”.

كما دعا البابا جميع الأطراف في النزاع السوري إلى إجراء مفاوضات جديدة وترك السلاح من أجل وضع حد للنزاع الدائر في هذا البلد. وقال “فليتخل جميع الأطراف عن محاولة حل المشكلات عن طريق استخدام السلاح والعودة إلى المفاوضات” وأضاف أن التوصل إلى حل لا يتم إلا عن طريق الحوار وضبط النفس ومن خلال البحث عن حل سياسي”.

ووفقا لمفوضية شؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة يستضيف الأردن ما يقارب ال 600 ألف لاجئ لكن الحكومة الأردنية تقول إن عدد السوريين فوق الأراضي الأردنية بلغ 1،3 مليون شخص. ولا توجد إحصاءات رسمية حول أعداد العراقيين المقيمين في الأردن الذين كان يقدر عددهم قبل سنوات بنحو نصف مليون شخص.

من جانب آخر دعا البابا فرنسيس إلى احترام الحريات الدينية في كل مناطق الشرق الأوسط  قائلا “آمل بشدة إن يؤخذ حق احترام الحرية الدينية في الاعتبار في كل مناطق الشرق الأوسط وفي العالم بأسره”.

ومن المقرر أن يصل البابا إلى الأراضي الفلسطينية يوم الأحد حيث سيعقد قداسا في غرفة العشاء الأخير في مدينة القدس المحتلة .

يذكر أن الفاتيكان يجري مفاوضات مع السلطات الإسرائيلية منذ أكثر من عشرين عاما لنقل السيادة على غرفة العشاء الأخير إلى الفاتيكان وهو أمر ترفضه تل أبيب بشكل قاطع .


إعلان