الجيش يحكم قبضته ويركز على الاقتصاد بتايلند

![]() |
| الجيش التايلندي يعتقل أحد المحتجين (رويترز-أرشيف) |
أحكم الجيش التايلاندي قبضته على السلطة بتحركة اليوم الأحد لإخماد احتجاجات أججتها مواقع التواصل الاجتماعي وحشد مساندته للمؤسسات التجارية والشركات لدعم الاقتصاد المعتل.
وكان الجيش التايلندي أطاح لاحكومة يوم الخميس الماضي بعد أشهر من المواجهات العنيفة بين حكومة رئيسة الوزراء ينغلوك شيناوات والمؤسسة الملكية.
واحتجز الجيش كبار مسؤولي الحكومة ومن بينهم شيناوات وعدد غير معروف من الوزراء ومسؤولي الحزب الحاكم وأنصاره.
ويمسك بزمام السلطة الآن قائد الجيش الجنرال برايوت تشان أوتشا والمجلس الوطني للسلام والنظام وتبدو أولوياته القضاء على أي معارضة وإصلاح الاقتصاد.
وكان الجيش التايلندي قد بدأ اليوم الأحد اجتماعات مع قادة المؤسسات التجارية الحكومية والخاصة وكبار المسؤولين في وزارتي التجارة والمالية وكبار رجال الأعمال ومن المقرر أن يلتقي مع مسؤولين من وزارة الطاقة وشركات النقل وتجارة النفط في وقت لاحق اليوم.
وقال مسؤول عسكري كبير “سيبدأ الجيش في التركيز على حل مشاكل المواطنين من الآن”.
وأضرت الاحتجاجات التي استمرت ستة أشهر وقادت في النهاية إلى الانقلاب بثاني أكبر اقتصاد في جنوب شرق آسيا. وفي الربع الأول من العام انكمش الاقتصاد 2.1% كما أن احتمالات تحسن الاقتصاد ضعيقة ولا تذكر.
كما أحجم التايلنديون عن الإنفاق وتراجعت معنويات المستهلكين لأقل مستوى في 12 عاما قبل الانقلاب، كما أصدرت عدة دول تحذيرات من السفر لتايلاند التي تتوقع بالفعل استقبال أقل عدد من الزائرين الأجانب في خمسة أعوام خلال العام الجاري 2014. وتمثل السياحة حوالي 10% من حجم الاقتصاد.
وفي تحرك سريع لاستمالة بعض من أنصار الحكومة التي أطيح بها قال الجنرال برايوت إن الأولوية ستكون لسداد المبالغ المستحقة لمزارعين بموجب برنامج دعم كانت رئيسة الوزراء المعزولة ينغلوك شيناوات قد أعدته لكن لم يكلل بالنجاح.
وسارعت الولايات المتحدة لإدانة الانقلاب وأعلنت وزارة الخارجية الأميركية تعليق مساعدات عسكرية لتايلند تصل إلى 3.5 مليون دولار. وأعلنت وزارة الدفاع (البنتاغون) إلغاء برامج تدريب مختلفة وزيارات لقادة عسكريين.
