أزمة بليبيا لرفض الثني تسليم السلطة لمعيتيق

عبدالله الثني (يمين) ومعيتيق (أرشيف-الجزيرة)

رفض القائم بأعمال رئيس الحكومة الليبية عبد الله الثني تسليم السلطة إلى رئيس الحكومة المنتخب حديثا أحمد معيتيق بسبب شكوك بشأن شرعية انتخابه وطالب النواب بحل الأزمة السياسية.

وأصبح في ليبيا التي تواجه اضطرابا متزايدا رئيسا وزراء الآن وبرلمان منقسم بشدة بين الإسلاميين وخصومهم وفصائل متناحرة تنتمي لمناطق مختلفة ستزيد من تعقيد أي حل سريع للأزمة.

وقال الثني إنه تلقى أوامر متناقضة من المؤتمر الوطني العام (البرلمان) المنقسم بشأن شرعية انتخاب معيتيق وإنه سيواصل القيام بمهامه حتى يوضح البرلمان الموقف.

وأضاف الثني في مؤتمر صحفي إن النزاع يحدث أصلا تحت قبة البرلمان. ودعا الثني أعضاء البرلمان إلى بحث الخلاف بينهم وتنحية مصالحهم جانبا وإعطاء الأولوية لمصالح البلاد لتجنب إراقة الدماء.

وتابع عبد الله الثني أن حكومته ستنتظر حكم القضاء لتقرير ما إذا كانت ستسلم السلطة لرئيس الوزراء الجديد أحمد معيتيق الذي كان انتخابه مثيرا للجدل في المؤتمر الوطني العام الليبي (البرلمان).

وجاء في بيان صادر عن الحكومة الليبية أنه “انطلاقا من مسؤوليتها التاريخية، فإن الحكومة بالوكالة تتعهد بالاحترام التام لكافة قرارات القضاء”.

وقال الثني بعد تلاوة بيان الحكومة إنه “ليس هناك خلاف بين حكومتين بل سوء تفاهم في صلب المؤتمر الوطني العام”، وشجع على تجاوز الأزمة التي نشأت في البرلمان إزاء التصويت لرئيس الوزراء الجديد، داعيا النواب إلى “تغليب العقل” و”الاجتماع للتوصل إلى مخرج” من الأزمة.

وأشار الثني إلى قرار من القسم القانوني بوزارة العدل يقضي بأن انتخاب معيتيق في وقت سابق الشهر الحالي غير شرعي. وقال القائم بأعمال رئيس الحكومة إن رئيس البرلمان طلب منه تسليم السلطة لكن النائب الأول لرئيس البرلمان طلب منه البقاء في منصبه.

وتعيش ليبيا في اضطرابات بعد ثلاثة أعوام من الحرب التي ساندها حلف شمال الأطلسي وأطاحت بمعمر القذافي حيث دخل الإسلاميون والمناهضون لهم في صراع حول مستقبل البلاد.

وكان أعضاء بالبرلمان قد عينوا معيتيق وهو رجل أعمال يسانده نواب مستقلون وإسلاميون بعد اقتراع سادته الفوضى وشكك فيه منافسون واعتبروه غير شرعي.


إعلان