تدشين حملات الدعاية للرئاسية في مصر بعد يوم دام

![]() |
| لافتة دعائية للسيسي في أحد الميادين بمصر (Getty+أرشيف) |
تعهد قائد الجيش المصري السابق المشير عبد الفتاح السيسي الأوفر حظا للفوز في الانتخابات الرئاسية المقبلة السبت بتحقيق “الاستقرار والأمان والأمل” في بداية حملته الدعائية رسميا للاقتراع، وذلك غداة يوم دام سقط خلاله ثلاثة قتلى في تفجيرات مختلفة ومالا يقل عن 11 آخرين في مظاهرات مختلفة.
وينظر إلى انتخابات الرئاسة المقرر إجراؤها في 26 و27 من مايو الجاري والتي تهدف إلى انتخاب رئيس جديد بعد الإطاحة بالرئيس الإسلامي المعزول محمد مرسي في يوليو الماضي، على أنها محسومة النتيجة سلفا لصالح قائد الجيش السابق المشير عبدالفتاح السيسي.
كما أن المنافس الوحيد للسيسي هو حمدين صباحي الذي حل ثالثا في انتخابات 2012 يواجه دعما شعبيا جارفا وغير مسبوق لقائد الجيش السابق الذي ألقى بنفسه بيان عزل مرسي في الثالث من يوليو الفائت.
وقال صباحي في تجمع انتخابي في مدينة أسيوط (جنوب) تم بث وقائعه على التلفزيون “السياسات الموجودة أيام مبارك هي السياسات الموجودة لحد الآن”، وأضاف “هدفنا في الانتخابات أن ناخذ ثقة شعبنا لتغيير سياسات الفساد والاستبداد والفقر”.
لكن بعد ثلاث سنوات من الاضطرابات السياسية والأمنية، يتوق الكثير من الناخبين إلى زعيم قوي قادر على استعادة الاستقرار والنهوض بالبلاد وهو ما يجسده بالنسبة لهم السيسي.
وتعهد السيسي بالقضاء على الهجمات المسلحة مثل تلك التي وقعت الجمعة الماضية وأسفرت عن مقتل ثلاثة قتلى بينهم جندي وشرطي، فيما قتل شخصان آخران في اشتباكات بين انصار مرسي ومعارضين له في الاسكندرية شمال البلاد.
واستهل السيسي حملته على تويتر بكلمة على تويتر قال فيها “أعد بالعمل الشاق وأطالب الجميع بتحمل المسؤولية معي بناء هذا الوطن هو مسؤوليتنا جميعا”.
وأضاف “أبناء مصر.. بإرادتنا وقدراتنا يتحقق الاستقرار والأمان والأمل لكل المصريين.. ومعاً نحقق للوطن حلمه وتحيا مصر”.
وتنتشر صور ولافتات كبيرة للقائد العسكري السابق في مختلف أحياء القاهرة والعديد من باقي مدن المحافظات المصرية.
وبفوز السيسي المتوقع تستعيد المؤسسة العسكرية قيادة دفة القيادة في البلاد، التقليد القديم الذي كسره وصول الرئيس المدني محمد مرسي للحكم لمدة عام واحد.
ومن المتوقع أن تتكثف تظاهرات جماعة الإخوان المسلمين وتتزايد هجمات المسلحين المتشددين في حال فاز السيسي، رغم تواصل حملة القمع الأوسع والأكبر منذ عقود.
![]() |
| حمدين صباحي في مستهل حملته الانتخابية (Getty-أرشيف) |
من جهته دعا القيادي في تنظيم القاعدة آدم غيدن المعروف باسم “عزام الأميركي” يوم الجمعة الماضي من أسماهم “شباب المسلمين في مصر” إلى مواصلة “الدعوة والجهاد والنضال والتصدي لشبيحة السيسي حتى إسقاط النظام العلماني الفاسد بالكامل”، وذلك في تسجيل فيديو جديد له.
وخلفت حملة القمع التي تنتهجها السلطات المصرية حوالي 1400 قتيل معظمهم من الإسلاميين بحسب منظمة العفو الدولية. بينهم مئات يوم 14 أغسطس الماضي وحده.
واعتقلت السلطات المصرية أكثر من 15 ألف شخص أاغلبيتهم الساحقة من أعضاء الإخوان على رأسهم قيادات الصف الأول في الجماعة الذين يواجهون محاكمات باتهامات مختلفة.
وحكمت محكمة مصرية يوم السبت بالسجن عشر سنوات على 102 من أنصار الرئيس الإسلامي المعزول محمد مرسي لإدانتهم بأعمال عنف خلال تظاهرات، كما حكمت محكمة في القاهرة على متهمين آخرين بالسجن سبع سنوات.
وبمرور الوقت امتدت حملة القمع هذه لتشمل نشطاء وحركات علمانية أيدت عزل مرسي لكنها انقلبت على السلطات الحالية بسبب تضييق مساحة الحريات وقمع المعارضة.
وتقول الحكومة وأغلبية وسائل الإعلام إن الإخوان المسلمين تنظيم إرهابي مسؤول عن الكثير من الهجمات التي وقعت منذ الإطاحة بمرسي، والتي راح ضحيتها حوالي 500 شخص من رجال الأمن منذ ذلك الحين.
ومن غير المتوقع أن يحضر السيسي تجمعات شعبية عامة أثناء مرحلة الدعاية الانتخابية، بسبب المخاوف الأمنية.
كما أن السيسي لم يكشف بعد عن برنامجه الانتخابي بينما البلاد تعاني من أزمة اقتصادية خانقة. ومن المقرر أن يقوم الاثنين المقبل بأول مقابلة تلفزيونية له منذ أشهر.

