مقتل تسعة مسلمين مع تجدد هجوم طائفي بولاية آسام الهندية

![]() |
| جثامين القتلى الذين عثرت عليها الشرطة الهندية (رويترز-أرشيف) |
عثرت قوات الأمن في شمال شرق الهند على جثث تسعة مسلمين اليوم السبت ليرتفع بذلك عدد قتلى سلسلة هجمات يشتبه بأنها لمتشددين قبليين إلى 31 شخصا مع عودة الانقسامات الطائفية لتتصدر المشهد بالتزامن مع الانتخابات العامة في البلاد.
وأعادت الانتخابات إلى الأذهان مسألة الصراع بين الأديان في الهند مع اقتراب حزب بهاراتيا جاناتا الهندوسي القومي من الفوز.
وقالت الشرطة إن ستة من المسلمين التسعة الذين عثر عليهم مقتولين بالرصاص هم من النساء والأطفال. وأنقذت قوات الأمن ثلاثة أطفال عثر عليهم أحياء بعدما فروا إلى غابات قريبة من الحدود مع بوتان المجاورة.
وقال المفتش العام لشرطة آسام لوكالة رويترز للأنباء لقد “صدرت أوامر للقوات المنتشرة في المناطق المضطربة بإطلاق النار على الفور”.
وولاية آسام ذات تاريخ من العنف الطائفي وتقاتل جماعات مسلحة من أجل المزيد من الحكم الذاتي أو الانفصال عن الهند.
وتشتبه الشرطة بأن مسلحين من قبيلة بودو نفذوا الهجمات الأخيرة في منطقة يتصاعد فيها العنف بين أفراد القبيلة ومهاجرين مسلمين منذ سنوات، وقتل العشرات وترك أربعمائة ألف شخص منازلهم في اشتباكات عام 2012.
ونظم جنود مسلحون بالبنادق دوريات بشاحنات في منطقة باكسا التي وقعت فيها بعض الهجمات.
ويقول ممثلون عن قبيلة بودو إن الكثير من المسلمين في آسام مهاجرون غير شرعيون من دولة بنغلادش المجاورة وقد تعدوا على أرض أجدادنا.
كما ساهم مرشحون في الانتخابات العامة الهندية وبينهم مرشح المعارضة الأوفر حظا ناريندرا مودي في تغذية المشاعر المعادية للمهاجرين من بنغلادش في آسام.
وقال مودي الأسبوع الماضي إن المهاجرين من بنغلادش إلى ولاية البنغال الغربية القريبة يجب أن “يحزموا حقائبهم” في حالة وصوله إلى السلطة متهما الحكومة باللين الشديد معهم.
لكن أرون جايتلي زعيم كتلة بهاراتيا جاناتا في مجلس الشيوخ والمرشح القوي لحقيبة المالية في الحكومة الجديدة إذا فاز الحزب نفى أن تساعد تصريحات مودي في تأجيج التوتر الطائفي.
وقال معلقا على تلك التصريحات “إنها تشير فقط إلى الإصرار على أننا نريد وقف التسلل.. يجب على أي حكومة أن تحاول وقفه”.
وكانت اشتباكات طائفية في آسام قبل عامين قد أثارت احتجاجات عنيفة من قبل المسلمين في مدن أخرى بالهند.
