قوات الأسد تسيطر بالكامل على حمص

سيطرت القوات السورية النظامية بشكل كامل على مدينة حمص التي كانت تعج يوماً بحشود المطالبين بالديمقراطية لكنها أصبحت الآن تجسد وحشية الحرب الأهلية في سوريا.

وبعد أن سيطروا على الحي القديم في حمص نحو عامين قال نشطاء إن قرابة 1200 شخص من مقاتلي المعارضة استقلوا حافلات نقلتهم إلى خارج “عاصمة الثورة” في قوافل على مدى يومي الأربعاء والخميس.

وتم نقل المسلحين إلى منطقة يسيطر عليها مقاتلو المعارضة خارج المدينة بموجب اتفاق أبرم بين المقاتلين والقوات الموالية للرئيس بشار الأسد.

وأعلن التلفزيون السوري أنه جرى تطهير الحي القديم بمدينة حمص من الجماعات “الارهابية”  المسلحة على حد قوله.

وكان طلال البرازي محافظ حمص قال لرويترز في وقت سابق من يوم الخميس أنه سيتم إجلاء باقي المقاتلين الخميس وإعلان وسط حمص منطقة آمنة تمهيدا لبدء عمليات إعادة البناء.

ورغم إجلاء المسلحين من المنطقة إلا أنه من غير المتوقع أن يدخل الجيش الحي القديم حتى وقت متأخر من اليوم الجمعة حيث سيتم البحث عن متفجرات.

وابتسم المقاتلون لكاميرات التصوير أثناء رحيلهم لكن سقوط ثالث أكبر مدينة سورية في أيدي قوات الحكومة يمثل ضربة قوية للمعارضة وانتصارا للأسد قبل أسابيع من الانتخابات الرئاسية التي من المرجح أن يعاد انتخابه فيها.

ولا تزال مناطق كثيرة في محافظة حمص تحت سيطرة مقاتلي المعارضة بما في ذلك بلدة الرستن حيث معقلهم وستحتاج قوات الأسد كذلك إلى تأمين المناطق الريفية حول العاصمة لفرض سيطرة كاملة على المناطق التي كان الجيش السوري يحارب من أجل السيطرة عليها.

ومن المتوقع على نطاق واسع أن يفوز الأسد في الانتخابات الرئاسية التي ستجرى في الثالث من يونيو حزيران والتي يقول معارضو الأسد أنها مسرحية هزلية.

ويقول المعارضون أنه من غير الممكن إجراء انتخابات نزيهة في بلد تمزقه الحرب الأهلية ويقع الكثير من أراضيه خارج سيطرة الحكومة ,وتشريد ستة ملايين من سكانه بينما فر 2.5 مليون شخص آخرين إلى خارج البلاد.


إعلان