إعلان حالة الطوارئ القصوى بالعراق لسقوط الموصل

رئيس وزراء العراق نوري المالكي (أرشيف-Getty)

أعلن رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي حالة التأهب القصوى في البلاد ودعا مجلس النواب إلى إعلان حالة الطوارئ، بعد أن سيطر مسلحوا الدولة الإسلامية في العراق والشام على مدينة الموصل بمحافظة نينوى.

من جهته قال مراسل الجزيرة مباشر في العراق إن وزارة الدفاع العراقية أعلنت عن توجه قوات خاصة إلى الموصل لطرد المسلحين منها، كما أمر نوري المالكي قادة الوحدات العسكرية العراقية بأعتقال أي عسكري يتخلى عن موقعه وإحالته إلى المحاكم العسكرية.

وأعلن المالكي التعبئة الشاملة لدحر من وصفهم بالإرهابيين في كل المناطق التي استولوْا عليها.

وكانت الحكومة العراقية قد دعت البرلمان لإعلان حالة الطوارئ على خلفية “سقوط” محافظة نينوى في أيدي مجموعات مسلحة مناهضة للحكومة.

من جهته قال المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون إن الأمين العام “قلق بشدة” من التدهور الخطير في الوضع الأمني في الموصل ثاني أكبر مدن العراق التي سيطر عليها متشددون إسلاميون في ساعة مبكرة يوم الثلاثاء.

وقال المتحدث ستيفان دوجاريك “يحث الأمين العام كل الزعماء السياسيين على إظهار الوحدة الوطنية في مواجهة التهديدات التي يتعرض لها العراق والتي لا يمكن التصدي لها إلا على أساس الدستور وفي إطار العملية السياسية الديمقراطية”.

وكان نوري المالكي رئيس وزراء العراق قد طلب من البرلمان في وقت سابق إعلان حالة الطوارئ بعد سيطرة متشددين إسلاميين مسلحين على معظم مدينة الموصل ثاني أكبر مدن العراق.

واجتاح متشددون من الدولة الإسلامية في العراق والشام وحلفاؤهم قاعدة عسكرية بالموصل وأطلقوا سراح مئات السجناء في ساعة مبكرة من صباح اليوم الثلاثاء في هجوم مثير ضد الحكومة العراقية.

وقال المالكي عقب تلك التطورات إن مجلس الوزراء قد أعلن حالة التأهب القصوى بالبلاد وحشد كل الطاقات لمواجهة التحديات القائمة كما أن خطورة الوضع الأمني تحتاج منا أن نتخذ إجراءات سريعة وعاجلة لحماية الأمن الوطني والمواطنين.

وطالب المالكي البرلمان بتحمل مسؤولياته بإعلان حالة الطوارئ والتعبئة العامة، وجاءت سيطرة جماعة الدولة الإسلامية في العراق والشام وحلفائها على الموصل بعد قتال شرس استمر أربعة أيام بالموصل ومدن وبلدات أخرى بشمال العراق.

ويوجه سقوط الموصل ضربة شديدة لجهود بغداد للتصدي للمتشددين الذين استعادوا أرضا وقوة دفع بالعراق خلال العام الأخير واقتحموا الموصل الأسبوع الماضي.

ودعت الحكومة العراقية البرلمان لإعلان حالة الطوارئ على خلفية “سقوط” محافظة نينوى في أيدي مجموعات مسلحة مناهضة للحكومة، بينما لقي ثلاثون شخصا حتفهم في انفجار ببعقوبة.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية “AFP” عن مسؤول عراقي حكومي قوله إن مجلس الوزراء قرر وضع القوات الحكومية في حالة “تأهب قصوى” بمختلف أنحاء البلاد.

وجاء ذلك عقب إعلان رئيس مجلس النواب العراقي أسامة النجيفي اليوم الثلاثاء “سقوط” محافظة نينوى “بشكل كامل بيد مسلحين”، وذلك بعد هروب مفاجئ للقوات الأمنية أدى إلى سقوط كل مواقع القيادة ومخازن الأسلحة وكذلك مطار الموصل والسجون.

وأضاف النجيفي أن ما حدث في نينوى أمر كارثي لا بد من التحقيق فيه لأنه نتج عن إهمال القوات الأمنية رغم علمها المسبق بوجود من سماهم الإرهابيين في المحافظة.

وأوضح النجيفي أنه وبعد احتدام المعارك داخل الموصل تخلت كل القوات العسكرية عن أسلحتها ومدرعاتها “لقمة سائغة” في يد المسلحين وهربت من المدينة التي تشكل مركز محافظة نينوى ثاني أكبر المدن العراقية.

من جهة أخرى قال وزير النفط العراقي عبدالكريم لعيبي إن أي إعلان لحالة الطوارئ في البلاد لن يؤثر على صادرات العراق من الخام.


إعلان