تأخر وصول المشجعين بمطارات بالبرازيل لاحتجاج موظفيها

حافلة منتخب البرازيل في طريقها لساوباولو لخوض غمار مبارة الافتتاح (Getty)

شهد يوم افتتاح بطولة كأس العالم لكرة القدم بالبرازيل بداية بطيئة الخميس بسبب تباطؤ احتجاجي عن العمل في ثلاثة مطارات في ريو دي جانيرو مما أدى لتعطل وصول بعض المشجعين الذين تقطعت بهم السبل في المطارات.

وشارك موظفو الاستقبال وحمالو الحقائب والمهندسون في هذا الإجراء الاحتجاجي الذي سيستمر لمدة 24 ساعة هادفين من ورائه إلى المطالبة بزيادة الأجور.

وأدى هذا التباطؤ إلى إلغاء عدد من رحلات الطيران في وقت مبكر من صباح الخميس، وشهدت مرحلة التحضير لمباريات كأس العالم اضرابات واحتجاجات كبيرة للمطالبة بزيادة الاجور ومن أجل عدد من القضايا الاجتماعية الاخرى في البرازيل، ويطالب اتحاد العاملين في المطارات البرازيلية بزيادة في الأجور لا تقل عن 5.6%.

وقال أحد المشجعين العالقين بالمطار بسبب تباطؤ العاملين إنه اضطر لمراجعة خطط سفره بسبب تباطؤ العمل، وأضاف لقد كنا ننوي الذهاب إلى السلفادور لمشاهدة مباراة ولم نتمكن من ذلك فلا توجد تذاكر متاحة ولا أحد هناك لكي يساعدنا، سنستخدم سيارة لنسافر بها إلى السلفادور إنها رحلة طويلة، وعلق مشضجع آخر من المكسيك قائلا إنه سيعود لمشاهدة المباراة على جهاز التلفزيون ماذا يمكننا أن نفعل غير ذلك.

وقال مشجع ياباني لوكالة رويترز للأنباء كنت أدرك صعوبة المسألة لكنني عندما واجهتها فعليا الآن فقد وجدت أنها بالفعل تمثل مشكلة كبيرة لي، كل ما أتمناه أن تمضي مباريات كأس العالم بسلاسة دون المزيد من الأحداث.

وستواجه البرازيل كرواتيا في مباراة الافتتاح في ساو باولو الخميس وستقام أول مباراة في عاصمة البرازيل ريو دي جانيرو يوم الأحد بين الأرجنتين والبوسنة.

وسيزيح منتخبا البرازيل وكرواتيا الستار اليوم عن إيذانا ببدء فعاليات بطولة كأس العالم 2014 التي تستضيفها البرازيل من 12 يونيو الحالي إلى 13 من يوليو المقبل.

وتنطلق فعاليات البطولة وسط توقعات كبيرة ترشح المنتخب البرازيلي صاحب الأرض والذي يسعى بقيادة مهاجمه الخطير نيمار دا سيلفا ومديره الفني لويز فيليبي سكولاري إلى إحراز لقبه العالمي السادس ليعزز رقمه القياسي لكونه وحتى الآن المنتخب الوحيد في العالم الذي حاز كأس العالم خمس مرات.

وتتركز العيون على المنتخب البرازيلي في المباراة الافتتاحية التي ستقام على إستاد “كورينثيانز” بمدينة ساو باولو.

ويدرك لاعبو منتخب البرازيل وعلى رأسهم سكولاري ونيمار أنه لا مجال إلا بالفوز في المباراة الافتتاحية إذا أرادوا المنافسة على اللقب والتتويج للمرة السادسة في المونديال.

ولن تكون البداية الجيدة دفعة جيدة للاعبين فقط بل ستكون بداية مبشرة للبلد بكامله وستساعد الجماهير على نسيان المشاكل والاحتجاجات التي أحاطت بالبطولة.

وقد يساهم الفوز في هذه المباراة في تهدئة أجواء المظاهرات والاحتجاجات والإضرابات على الأقل حتى انتهاء فعاليات المنافسة العالمية الكبرى  يوم 13 يوليو المقبل.

ولاتزالت الإضرابات قائمة في مدينة ساو باولو على الرغم من الحكم القضائي بعدم قانونيتها، كما أبرز التأخر في أعمال الإنشاءات باستاد المباراة الافتتاحية الاستعدادات المتعثرة للبرازيل منذ فوزها في 2007 بحق استضافة مونديال 2014.

ولكن الإستاد سيشهد ما وعد به مسؤولو البرازيل بأن يكون حفل افتتاح كأس العالم بالبرازيل هو الأفضل على الإطلاق في العالم.

وتركزت المظاهرات والاحتجاجات خلال كأس القارات ضد الحكومة البرازيلية والاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) والتكاليف الباهظة التي تكبدتها الرازيل لاستضافة المونديال، وتتفاقم الأزمة حاليا بسبب الإضرابات والمطالبات بزيادة الأجور وتحسين مستوى الدخل والمعيشة.

وعلى الرغم من كل هذه التحديات والمشاكل بسبب استعدادات كأس العالم فقد أسعد المنتخب البرازيلي شعبه بفوزه بكأس القارات ومنحهم شعورا بالزهو والكبرياء بعد تغلبه على المنتخب الإسباني 3-صفر في المباراة النهائية على إستاد “ماراكانا” في ريو دي جانيرو.

وأنظار المنتخب البرازيلي الآن مركزة على خوض المباراة النهائية لكأس العالم استعادة اللقب، ويدرك المنتخب البرازيلي أيضا أنه لا مجال أمامه للسقوط في هذه المجموعة التي تضم أيضا منتخبي المكسيك والكاميرون ولأن الحلول بالمركز الثاني بالمجموعة قد يضع أصحاب الأرض في مواجهة مبكرة في دور الـ16 مع المنتخب الإسباني حامل اللقب والمرشح بقوة لصدارة مجموعته الثانية.

ولكن صدارة المجموعة الأولى قد تضع المنتخب البرازيلي أيضا في مواجهة أخرى صعبة بدور الـ16 أمام نظيره الهولندي الذي أطاح به من المونديال الماضي عام 2010 بجنوب أفريقيا.

في المقابل لا يبدو المنتخب الكرواتي بنفس مستواه الذي كان عليه عندما فاز بالمركز الثالث في كأس العالم 1998 بفرنسا.

ولكن المدير الفني للمنتخب الكرواتي نيكو كوفاتش أكد أن فريقه لن يضع ثقله في منطقة الجزاء في إشارة إلى أنه لن يلجأ للدفاع.

ويمتلك المنتخب الكرواتي إمكانات ومهارات رائعة أيضا في ظل وجود لاعبين كبار من أمثال نجم خط وسط ريال مدريد لوكا مودريتش الفائز بلقب دوري أبطال أوروبا ونجم خط وسط أشبيلية إيفان راكيتيتش الفائز بلقب الدوري الأوروبي.

ولكن ما يزعج كوفاتش بالفعل هو غياب اللاعب دانيال برانيتش عن البطولة بعد الإصابة التي تعرض لها في كاحله خلال المباراة الودية الأخيرة للفريق أمام منتخب أستراليا.


إعلان