الأمم المتحدة: طالبان تتحول لمنظمة إجرامية


ذكر تقرير جديد للأمم المتحدة أن اعتماد طالبان على الابتزاز والخطف إلى جانب تجارة المخدرات وأنشطة تعدين غير قانونية جعل من الجماعة التي تحركها عقيدة دينية تشكيلا إجراميا جشعا.
جاء ذلك في التقرير السنوي لفريق تابع للأمم المتحدة مكلف بالدعم التحليلي ومتابعة العقوبات على طالبان وزع على الصحفيين أمس الجمعة قبل يوم واحد من إجراء جولة الإعادة للانتخابات الرئاسية في أفغانستان.
وتابع التقرير أنه بالإضافة إلى التبرعات الطوعية أو الإجبارية من شركات أجنبية في الخارج وتبرعات طوعية نتيجة قناعات دينية وأيديولوجية أسست طالبان نظاما معقدا إلى حد ما لجمع موارد داخل الدولة, وأنها تعتمد طالبان بشكل متزايد في تمويل أنشطتها على خطف رجال أعمال أثرياء للحصول على فدى.
وذكر التقرير أن إعدام مدنيين وعمال إغاثة يساعد طالبان على ترسيخ أركان سلطتها ويحول دون تحسين الأوضاع الأمنية ونمو الاقتصاد بعد 13 عاما من إطاحة الغزو الأمريكي بالحركة من السلطة. كما يوفر مصدر تمويل جديدا لطالبان التي تسعى للإطاحة بالحكومة الأفغانية.
وأشار الفريق إلى أن هذه الأنشطة تغيرطبيعة بعض عناصر الحركة من مجموعة تعتمد على أيديولوجية تستند للدين إلى ائتلاف لشبكات إجرامية يحركها السعي لتحقيق الربح.
وتتفاوت مصادر دخل طالبان ففي أقاليم مثل نيمروز وقندهار تعتمد على نفسها ماليا بينما تعتمد في أقاليم أخرى على مبالغ تحصل عليها من قيادات مركزية. ففي قندهار تجمع طالبان بين سبعة وثمانية ملايين دولار شهريا من تجارة المخدرات والفدى والتعدين،
ويشمل التقرير تفاصيل عن هلمند وهى أكبر منطقة منتجه للأفيون في أفغانستان وجرى زراعة نحو 100 ألف هكتار بالخشخاش في 2013.
وعلى أقل تقدير يتوقع المسئولون الأفغان أن تصل حصيلة محصول الخشخاش إلى 50 مليون دولار سنويا. وينتظر ان يسدد زارعو الخشخاش نحو عشرة بالمائة من حصيلة إنتاج الأفيون كضريبة لطالبان، ومن الأنشطة المربحة الأخرى لطالبان تعدين الرخام بشكل غير قانونى وهو ثانى أكبر مصدر للدخل فى هلمند.
ورأى التقرير أن قطاع التعدين غير المرخص وغير القانوني يبدو أكبر كثيرا من انشطة التعدين القانونية , ورصد الفريق ما بين 25 و30 عملية تعدين غير قانونية في جنوب هلمند