قطر ترد على الحملة التي استهدفت مونديال 2022

برج الشعلة وإستاد خليفة الدولي بقطر (Getty)

ردت لجنة المشاريع والإرث ببيان قوي على الادعاءات التي طالتها في الفترة الأخيرة من بعض وسائل الإعلام الإنجليزية بخصوص وجود تلاعب في نيل شرف تنظيم مونديال عام 2022.

وذكر البيان الرسمي الصادر من اللجنة أنه “في الوقت الذي تتوجه فيه أنظار العالم باسره إلى البرازيل لمتابعة المونديال يتوجه التركيز مجددا إلى قطر مع استمرار وسائل الإعلام في مهاجمة قرار الفيفا بمنح بلادنا حق استضافة نهائيات كاس العالم في 2022 فعندما فكرت قطر بأن يكون لها ملف استضافة لنهائيات كاس العالم لأول مرة كنا نعرف بأنه لم يسبق لأي دولة عربية أن نالت شرف الاستضافة رغم شغف منطقتنا العربية الكبير بكرة القدم”.

وأضاف البيان “كنا نؤمن بأن تنظيم بطولة كأس العالم في قطر سيوفر فرصة لتغيير الصور النمطية عن المنطقة وسيزيل الحواجز الثقافية ومنح بقية العالم صورة أفضل عن الدول العربية والشرق الأوسط ولكن للأسف في هذا الوقت هناك من يضع العقبات والعراقيل ليمنع تحقيق ذلك الهدف النبيل”.

وأوضح البيان أننا و”خلال الأيام القليلة المقبلة نتوقع استمرار الهجوم الإعلامي على قطر وعلى ملفنا الناجح لاستضافة كأس العالم في 2022، وهذه الاداعاءات والافتراءات لا أساس لها من الصحة وتهدف فقط إلى تشويه سمعة لجنة ملف قطر 2022.

فالسيل المستمر من الادعاءات التي نشرتها بعض وسائل الإعلام عقب اللقاءات التي عقدناها مع رئيس غرفة التحقيق في لجنة الأخلاق التابعة للفيفا انطوت على محصلة لم تمس ملفنا، لكن بعض هذه الحملات كانت تحاول الإساءة للملف من خلال ربطه بملفات وقضايا أخرى بلا وجه حق”.

وتابع البيان “أن توقيت إطلاق هذه الادعاءات لم يحدث من قبيل الصدفة بل جاء في نفس الأسبوع الذي التقينا فيه مع السيد مايكل غارسيا كبير محققي الفيفا، وقبل أسبوع من اجتماعات المكتب التنفيذي وكونغرس الفيفا بالبرازيل وقد أصبح إطلاق الادعاءات في مثل هذا التوقيت أمرا معتادا حيث يسبق الاجتماعات والتواريخ الهامة في روزنامة الفيفا”.

وأردف البيان “لقد أصبح من الواضح بأن هذه التسريبات ليست محاولة لتسليط الضوء على عملية تقديم الملفات لاستضافة كأس العالم 2018 و2022 فحسب وإنما محاولة صارخة للتأثير على سير إجراء التحقيقات المستقلة والجارية حاليا ونرى بأنه إذا كان مصدر هذه التسريبات المذكورة يمتلك الأدلة اللازمة لها فلماذا لا يقدمها إلى السيد غارسيا كما طلب بدلا من تمريرها إلى وسائل الإعلام”.

وواصل البيان “أن الجميع يتفق على أن التحقيقات النزيهة يجب أن تتم وفق مبدأ أن المتهم بريء حتى تثبت إدانته ولكن حين تلقت لجنة ملف قطر طلب السيد غارسيا بالسماح للتحقيقات بأن تأخذ مجراها، وجدنا من يحاول القفز على حقنا بوجود تحقيقات نزيهة من قبل بعض الأطراف التي تحاول التأثير على تحقيقاته، ولقد أظهرنا تعاونا كاملا وشفافا مع تحقيقات الفيفا ونعلن مجددا أن ليس لدينا ما نخفيه حيث قام موظفو اللجنة العليا بالالتزام التام بطلب المقابلة وطلب المستندات والإجابات في التحقيقات”.

وأشار البيان إلى “أننا ندرك بأن التسويق الناجح يشكل جزءا لا يتجزء من كل ملف ناجح لاستضافة أي حدث رياضي كبير كما نعلم أيضا أن المنافسة ستكون شرسة وأننا كأعضاء فريق ملف قطر 2022 في سن الشباب لا نمتلك الخبرة الكافية في عالم كرة القدم كالتي يمتلكها باقي المنافسين المخضرمين.

لذلك كان علينا السعي أكثر من غيرنا وبذل مجهودات مضاعفة والعمل لاستثمار أصغر الفرص قبل أكبرها وطرق جميع الأبواب بما فيها الموصدة أمامنا والتواصل مع صناع القرار بنسبة أكبر من منافسينا، وفي كل جانب من عملية التقدم بملفات استضافة بطولتي كاس العالم 2018 و2022 كنا شديدي الحرص على إظهار التزامنا التام بلوائح وتعليمات الفيفا.

وشمل هذا الالتزام علاقتنا بالاتحاد الآسيوي لكرة القدم ورئيسه وعضو المكتب التنفيذي للفيفا السيد محمد بن همام الذي تم ذكر اسمه مرارا من قبل الصحافة على أساس أنه على علاقة بملفنا ولنكون أكثر دقة ووضوحا نقول إن السيد محمد بن همام هو من قطر لكنه لم يكن عضوا في فريق ملف قطر”.

وتطرق البيان إلى ما أثير حول صلة بن همام بملف 2022 فقال “إننا لم ننكر يوما علاقتنا مع السيد بن همام فهو عضو في المكتب التنفيذي وكان علينا أن نعرض عليه خططنا وإقناعه بأن ملفنا هو الخيار الصحيح لنهائيات كاس العالم لكرة القدم 2022، ولما كان السيد محمد بن همام له حق التصويت فقد كان من المهم لنا الحفاظ على علاقة العمل معه وليس في ذلك ثمة ما يمنع بل إننا كنا نأمل بالطبع دعمه لملفنا كما كنا نأمل ذلك مع كل عضو من أعضاء المكتب التنفيذي”.

وتابع البيان “عندما انطلقنا في رحلة التسويق لملفنا كنا نعي صعوبة ذلك وواجهنا تحديات كبيرة لم نتردد في مواجهتها رغم ضخامتها، لكننا اجتهدنا وعملنا على تحويل هذه العقبات إلى فرص من منطلق إيماننا المطلق بقدراتنا في استخدام الثقة المكتسبة من استضافة الأحداث الماضية مثل كأس العالم للشباب عام 1995 وكأس آسيا 2011”.

وأوضح البيان أنه “عندما بدأ الصراع يأخذ طريقه إلى عناوين الصحف أردنا أن تكون كأس العالم فرصة لجمع الناس معا فبدأنا من الداخل حيث شمل فريق عمل ملفنا مختلف الأعراق والجنسيات الذين شاركونا ذات الهدف”.

وواصل البيان “قمنا بالعمل مع فنيين مبتكرين لتطوير تقنيات التبريد للتعامل مع المناخ في الشرق الأوسط والتكنولوجيا التي يمكن أن تكون مفيدة بشكل كبير للدول التي تمتلك ظروفا مناخية مماثلة في جميع أنحاء العالم، ولأننا ندرك صغر مساحة بلدنا فقد تعهدنا ببناء الملاعب ذات الوحدات المركبة لضمان استخدماها في مرحلة ما بعد 2022، ولتلبية احتياجات قطر كما وعدنا بالتبرع بـ170 ألف مقعد منها بعد البطولة للدول التي تفتقر إلى البنية التحتية الرياضية.

كما أخذنا بعين الاعتبار التحديات التي واجهتها النسخ السابقة من كأس العالم وروجنا لمفهوم البطولة المضغوطة (ملاعب متقاربة المسافات جغرافيا).

وأخيرا فقد تعهدنا بأن تكون هذه البطولة حافزا لدفع عجلة النمو والتطور في بلدنا والمنطقة، ومن أمثلة ذلك التزامنا في وضع الحلول المستدامة لمسالة العمالة حيث وضعنا معايير رعاية العمال والتي ستكون إرثا مستداما لقطر على الصعيد الاجتماعي والبشري يستمر أثرها إلى ما بعد كأس العالم وليس لوقت إقامة البطولة في 2022 فحسب.

واستطرد البيان “إن بطولة كأس العالم في قطر ليست مجرد فكرة واقتراح بل هي هدف نسعى لتحقيقه في السنوات الثمان القادمة من خلال تفاني كل من يعمل في هذا المشروع، ونحن نعمل لتحقيق حلمنا باستقبال جماهير كرة القدم من جميع أنحاء العالم في قطر ولأول كأس عالم في الشرق الأوسط عام 2022”.

و”بنهاية هذا العام سيكون هناك ثلاثة ملاعب تحت الإنشاء وملعبان تحت التطوير، كما لم يبخل بلدنا في دعم هذا الحلم من خلال إنفاق 23 مليار دولار على مشاريع البنية التحتية للمواصلات وحدها، فالناس في قطر ملتزمون بالترحيب بجماهير كرة القدم من جميع أنحاء العالم في بلدنا في أول بطولة كاس عالم في الشرق الأوسط ونحن نؤمن بأنه لا يوجد أي سبب دون جعل هذا الحلم حقيقة في 2022″.


إعلان