كاميرون: تساهلنا مع التشدد الإسلامي أكثر مما ينبغي


قال رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون الأحد إن بلاده تساهلت مع “التشدد الاسلامي” أكثر مما ينبغي في السابق وسمحت بازدهار لغة الخطاب العنيف متعهدا باتباع نهج “قوي” للتصدي للمشكلة.
وأشار كاميرون في مقال نشره بصحيفة (ميل أون صنداي) التابعة للجناح اليميني إلى أن بريطانيا سمحت أحيانا بعدم الاعتراض على وجهات نظر غير مقبولة بدواعي الحرية وأضاف ” كانت لدينا حساسية في السنوات الأخيرة من توجيه رسالة تبعث على القلق وهي إذا كنت لا تريد أن تؤمن بالديمقراطية فلا بأس، وإذا كانت المساواة لا تتماشى مع تفكيرك فلا تقلق بشأن ذلك واذا لم تتسامح قط مع الاخرين فسنظل نتسامح معك” وكتب أيضاً “لم يؤد هذا فحسب إلى الانقسام بل أتاح أيضا ازدهار التطرف بنوعيه العنيف وغير العنيف”.
حيث أثارت معلومات تضمنت أدلة على وجود فصل بين الطلاب على أساس العقيدة والجنس واساءة استخدام التمويل حالة من التوتر في حكومة كاميرون الائتلافية ودخل اثنان من ابرز وزرائه في شجار علني بشأن رد فعل السلطات على القضية.
كما تقول مصادر حكومية إن مئات الشباب المسلمين يقاتلون أيضا في سوريا وهو أمر يثير قلق الأجهزة الأمنية التي تخشى أن ينشروا ” التطرف” وربما العنف لدى عودتهم إلى البلاد.
ويخوض كاميرون الانتخابات العام المقبل سعيا للفوز بولاية جديدة، حيث احتلت القضايا المتعلقة بالهوية البريطانية مكانة بارزة على جدول الاعمال السياسي وجاءت الهجرة والاقتصاد على رأس مخاوف الناخبين للمرة الاولى منذ سنوات، وكان حزب الاستقلال البريطاني الذي وعد بالحد من الهجرة فاز بالانتخابات الأوروبية الشهر الماضي ليدفع المحافظين بزعامة كاميرون إلى المركز الثالث.