باتريوس: يجب ألا نصبح قوة جوية لمليشيات طائفية

![]() |
| الجنرال باتريوس في صورة أرشيفية (Getty) |
قال القائد السابق للقوات الأميركية في العراق ديفد باتريوس إن الولايات المتحدة التي سحبت قواتها من هذا البلد في نهاية 2011 بعد احتلال دام ثماني سنوات يجب ألا تصبح “قوة جوية للميليشيات الشيعية”.
وكان الجنرال ديفيد باتريوس يتحدث في مؤتمر صحفي في لندن خلال مشاركته في مؤتمر مارغريت تاتشر عن الحرية الأربعاء في العاصمة البريطانية لندن.
ونقلت صحيفة ذا ديلي بيست عن الجنرال -الذي يعد واحدا من أكثر جنرالات العسكرية الأميركية تقديرا واحتراما قوله: “لا يمكن أن تضع الولايات المتحدة نفسها كسلاح للجو لميليشيا شيعية أو أن تنضم للشيعة ضد السنة”.
وجاءت تصريحاته تلك بعدما طلبت الحكومة الحكومة العراقية التي يتراسها نوري المالكي رسميا من واشنطن شن ضربات جوية على المتمردين السنة الذين سيطروا منذ التاسع من يونيو على عدة مناطق في شمال العراق ويتقدمون باتجاه بغداد.
وقال باتريوس خلال المؤتمر الصحفي في لندن إذا كان “علينا دعم العراق فيجب تقديم هذا الدعم لحكومة تمثل شعبا يضم كافة أطياف البلاد”.
وأضاف “لا يمكن للولايات المتحدة أن تكون قوة جوية لحساب الميليشيات الشيعية أو لشيعي في معركته ضد العرب السنة”.
وأوضح “إذا ارادت الولايات المتحدة مساعدة العراق فهذه المساعدة يجب أن تكون للحكومة ضد التطرف بدلا من دعم طرف في ما قد يكون حربا طائفية”.
وكان رئيس أركان الجيوش الأميركية الجنرال مارتن ديمبسي قال في وقت سابق من الأسبوع “لم يكن هناك الكثير الذي يمكن القيام به لنسيان إلى أي درجة أهملت الحكومة العراقية شعبها، هذا سبب المشكلة الحالية”.
وأوضح رئيس هيئة الأركان الأميركية أن الولايات المتحدة ليست في عجلة من أمرها لشن ضربات جوية في العراق قبل التحقق من الأوضاع الميدانية على الأرض، وأضاف أن حكومة المالكي تجاهلت التحذيرات الأميركية بشأن مخاطر إثارة عدائية الطوائف الأخرى.
وأكد الجنرال ديمبسي في جلسة للكونغرس طلب الحكومة العراقية “دعما جويا أميركيا”، وقال “إن من مصلحة أمننا القومي مواجهة مسلحي الدولة الإسلامية في العراق والشام أينما وجدناهم”.
وفي سياق تطورات الوضع بالعراق قال وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري خلال مؤتمر صحفي الأربعاء على هامش مؤتمر التعاون الإسلامي في جدة إن طلب العراق من الولايات المتحدة توجيه ضربات جوية للمسلحين يأتي طبقا للاتفاقية الأمنية بين الجانبين.
وأكد زيباري أنه أبلغ الوزراء المشاركين بالمؤتمر أن القوات العراقية تمكنت من استيعاب الصدمة وصد الهجمات، واعتبر أن “بغداد عصية عليهم”.
وجاءت تصريحات زيباري بعدما توعد رئيس الوزراء نوري المالكي المسلحين بالقضاء عليهم، مشددا على أن قواته واجهت نكبة ولم تهزم.
من جهة أخرى يواصل الرئيس باراك أوباما الذي التقى مسؤولين في الكونغرس مشاوراته حول العراق وأكدا أن كل الخيارات مطروحة باستثناء إرسال قوات على الأرض، كما أعلن البيت الأبيض أن أوباما يواصل مشاوراته بشأن كيفية التعامل مع المسلحين في العراق.
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن المتحدث باسم الرئاسة الأميركية غاي كارني قوله إن “الأمر الوحيد الذي استبعده الرئيس هو إرسال قوات قتالية أميركية إلى العراق، لكنه يواصل بحث خيارات أخرى”.
وأضاف كارني في تصريحاته أن “الهدف النهائي هو الحيلولة دون أن تصبح مناطق بأسرها في العراق وفي المنطقة ملاذا لمتطرفي الدولة الإسلامية في العراق والشام لأن من شأن هذا الأمر أن يمكنهم في النهاية من تشكيل خطر على الولايات المتحدة”.
من جهته صرح وزير الخارجية الأميركي جون كيري لقناة (NBC) أنه “لم يستبعد أي خيار” ورفض الفرضية التي طرحتها بعض وسائل الإعلام والتي مفادها أن البيت الأبيض قد يكون تخلى عن فكرة توجيه ضربات جوية.
