تنصيب فيليبي السادس ملكا لإسبانيا

الملك فيلبي السادس لدى وصوله للقصر الملكي بعد تنصيبه رسميا (Getty)

أدى فيليبي السادس اليمين الخميس ملكا جديدا لإسبانيا خلفا لوالده الملك خوان كارلوس في حفل بسيط فيما تأمل العائلة الملكية أن يكون يشكل تنصيبه بداية حقبة جديدة تزيد من شعبيتها في ظل المشاكل التي تعصف بها.

ونصب فيليبي ملكا بعد أن تنازل والده الملك خوان كارلوس عن العرش في وقت سابق من هذا الشهر عقب سلسلة من الفضائح التي دفعت كثيرا من الإسبان للتشكيك في دور النظام الملكي ذاته.

ويتوقع الإسبان الكثير من ملكهم الجديد ويعتقد البعض أنه وعلى الرغم من أن منصب الملك في إسبانيا شرفي إلى حد بعيد فإنه قد سيستغل موقعه للدفع من أجل إجراء حوار بشأن التحدي الذي تمثله حركة انفصالية في إقليم كتالونيا الغني بشمال شرق البلاد.

وكانت مراسم التنازل قد أجريت في القصر الملكي بالعاصمة مدريد بحضور 160 من المدعوين في أول عملية انتقال للسلطة الملكية في إسبانيا بعد عودة النظام الملكي إليها عام 1975.

وبات فيليبي السادس منذ منتصف الليلة الماضية ملكا لإسبانيا خلفا لوالده خوان كارلوس (76 عاما) الذي ظل على عرش إسبانيا 39 عاما. وأصبحت زوجة فيليبي ليتيزيا (41 عاما) أول ملكة لإسبانية من عامة الشعب غير متحدرة من سلالة ملكية.

وأصبح فيليبي (46 عاما) ملكا مع نشر القانون في الجريدة الرسمية إثر موافقة البرلمان عليه بغالبية كبيرة، مما أتاح تخلي والده عن العرش في حدث غير مسبوق منذ عودة إسبانيا إلى الديمقراطية عام 1978.

وبعدما أضعفته مشاكل صحية وانهكته الفضائح، ترك خوان كارلوس العرش لابنه البعيد عن الأضواء والذي يعتمد أسلوبا معاصرا وأكمل دروسه في الخارج كما تلقى تدريبا عسكريا.

كما ترك خوان كارلوس الحكم مؤكدا أنه يريد إفساح المكان “للجيل الجديد” ممثلا بابنه وترك له مهمة حساسة تكمن في إعادة الثقة وإحياء ملكية فقدت مصداقيتها والحفاظ على وحدة وطنية مهددة باندفاعة الانفصاليين في كتالونيا.

ويمثل فيليبي الأمل لملكية بات يعارضها نصف الإسبان بحسب استطلاعات الرأي، لكنه مازال يحظى بشعبية لحد ما لكنه لا يملك هامش مناورة كبيرا في البلد الذي تعصف به أزمة اقتصادية اقترنت بنسبة بطالة بلغت 26% وأدت إلى فقدان الثقة في مؤسسات الدولة.


إعلان