“الإرهاب” أولى قضايا القمة الإفريقية في مالابو


انطلقت اليوم فعاليات القمة الإفريقية الثالثة والعشرين في مالابو عاصمة غينيا الاستوائية والتي تبحث قضايا عدة على رأسها مواجهة “الإرهاب” والنزاعات القائمة بالقارة..
وقد شهدت الجلسة الافتتاحية للقمة حضور عدد كبير من القادة الأفارقة إضافة إلى الأمين العام للأمم المتحدة ووزير الخارجية الفلسطيني وممثل عن الرئيس الكوبي راؤول كاسترو.
وألقى الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي كلمةً أكد فيها على انتماء مصر للقارة الإفريقية واهتمامها بقضاياها رغم ما مرت به من ظروف مؤخراً.
وقد مثل حضور الرئيس المصري فعاليات القمة عودة مصر إلى الاتحاد الإفريقي عقب قرار تعليق عضويتها بعد إطاحة الجيش بالرئيس محمد مرسي في يوليو الماضي.
وركزت أعمال الجلسة الافتتاحية للاتحاد الإفريقي الذي يضم 54 دولة على انتشار الجماعات التي توصف “بالجهادية” في عدد من دول القارة وآثار ذلك على إحلال السلام والأمن بها.
وقال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في كلمته إن كثير من الدول الإفريقية لا تزال تواجه تحديات تشابه تحديات ما بعد الاستقلال عن المستعمر ولا بد من التصدي لها والنزاعات في القارة الإفريقية توضح حجم التحديات في مجال السلم والأمن والواجب تفعيل مبدأ تسوية النزاعات داخلياً , فضلاً عن ضرورة إصلاح الخلل في منظومة المبادلات التجارية بين دول القارة والعالم الخارجي.
وفي مستهل بداية الجلسات أوضح رئيس غينيا الاستوائية أن القمة ستبحث بشكل جاد مسألة التطرف، في حين عبرت وزيرة خارجية كينيا عن أملها في أن تعلن قمة مالابو التعبئة ضد ما أسمته “الإرهاب”.
فيما دعا الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز، الذي ترأس بلاده حاليا الاتحاد الإفريقي، إلى إستراتيجية لمواجهة الإرهاب تشمل توفير موارد مالية وتنسيقاً إقليميا أفضل.
من جهته، قال الرئيس التشادي إدريس ديبي إفريقيا تواجه عدواً مخيفاً من نوع جديد، مشيراً إلى استفحال الإرهاب في نيجيريا والصومال ومالي. ويثير تواتر هجمات جماعة “بوكو حرام” في نيجيريا وعبر الحدود مع الكاميرون المجاورة، فضلا عن عمليات حركة الشباب المجاهدين في الصومال، قلقاً متزايدا في إفريقيا.
وفي هذا الإطار، أكد مفوض السلم والأمن في الاتحاد الإفريقي إسماعيل الشرقاوي أن الدول الإفريقية تحقق تقدماً نحو الانتهاء من تشكيل قوة تأهب تضم خمسة آلاف جندي للتعامل مع الأزمات الطارئة.
وبالإضافة إلى قضية الإرهاب، يبحث القادة الأفارقة أيضا النزاعات في جنوب السودان وإفريقيا الوسطى ومنطقة البحيرات، بالإضافة إلى مناقشة سبل توفير الأمن الغذائي وتعزيز التعاون الاقتصادي البيني.