البرزاني يزور كركوك بعد سيطرة البشمركة عليها

![]() |
| مسعود البرزاني رئيس إقليم كردستان العراق (أرشيف-Getty) |
قام رئيس إقليم كردستان العراق شبه المستقل مسعود البرزاني الخميس بأول زيارة لكركوك منذ سيطرة القوات الكردية على المدينة.
وكانت قوات البشمركة قد دخلت إلى القواعد التي انسحب منها الجيش العراقي قبل أسبوعين في كركوك التي تقع على الحدود الرسمية للمنطقة الكردية في شمال العراق قلب صناعة النفط في العراق.
من جهة أخرى وعلى صعيد تطورات الأزمة العراقية استولى متشددون مسلحون الخميس على بلدة تقع على بعد ساعة من العاصمة العراقية بها أربعة حقول غاز في مكسب آخر للمسلحين الذين اجتاحوا مناطق واسعة شمال وغرب بغداد، وأعلنت مصادر أمنية عراقية أن الهجمة التي وقعت خلال الليل شملت بلدة منصورية الجبل حيث توجد حقول غاز تعمل بها شركات أجنبية.
وذكر التلفزيون الرسمي العراقي أن الرئاسة أصدرت الخميس مرسوما لانعقاد البرلمان في الأول من يوليو المقبل. وسيكون أمام البرلمان 30 يوما لاختيار رئيس له، و15 يوما أخرى لاختيار رئيس الوزراء على الرغم من أن هذه العملية سبق وأجلت لمدة وصلت إلى تسعة أشهر قبل تشكيل الحكومة في 2010.
وهي الخطوة الأولى لتشكيل حكومة جديدة يأمل المجتمع الدولي أن تضم كل الأطياف بما يسمح باحتواء أنشطة المتشددين المسلحين.
وتلقي العشائر العراقية باللوم على رئيس الوزراء نوري المالكي في تهميش السنة خلال ثمانية أعوام قضاها في السلطة، ويكافح المالكي حاليا للحفاظ على منصبه.
وبعد ثلاثة أشهر من الانتخابات دعا لفيف من الشخصيات العراقية والدولية للبدء في عملية تشكيل الحكومة الجديدة من بينهم المرجع الشيعي الأعلى آية الله علي السيستاني.
ورفض المالكي دعوة أحزاب وشخصيات دينية لتشكيل “حكومة إنقاذ وطني” قد تختار شخصيات غيره لقيادة البلاد وبالتالي تتجاوز الانتخابات.
من جهته دعا رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر أحد خصوم المالكي جميع العراقيين لنبذ أنشطة المسلحين والالتفاف حول الجيش وقال إن هناك ضرورة لتشكيل حكومة جديدة تضم جميع الأطياف السياسية تبتعد عن الخطاب الطائفي.
وتوعد الصدر زعيم جيش المهدي الذي حارب القوات الأميركية في بغداد في كلمة له الأربعاء بأن يزلزل الأرض تحت أقدام الجهل والتطرف مثلما فعل مع الاحتلال سابقا.
وكانت مدينة الموصل أكبر مدينة في شمال العراق قد سقطت بأيدي المسلحين المتشددين يوم 10 يونيو كما سيطروا على تكريت بعدها بيومين، وعلى إثر ذلك دخلت القوات الكردية “البشمركة” إلى كركوك يوم 11 يونيو وبسطت سيطرتها الآن على تلك المدينة النفطية.
من جهة أخرى قال رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي الخميس لهيئة الإذاعة والتلفزيون البريطانية “BBC” إن طائرات حربية سورية قصفت مواقع للمسلحين عند الحدود العراقية السورية غرب العراق هذا الأسبوع.
وأوضحت “BBC” أن المالكي “رحب” في تصريحاته بأي قصف يستهدف المسلحين الذين تقودهم “الدولة الأسلامية في العراق والشام”، لكنه أشار إلى بغداد لم تطلب شن الغارات الجوية التي وقعت الثلاثاء الماضي.
وجاءت تلك الغارة الجوية بعد سيطرة مسلحين بقيادة تنظيم “دولة الاسلامية في العراق والشام” (داعش) على بلدة القائم القريبة من الحدود العراقية السورية والتي تؤمن للتنظيم منفذا إستراتيجيا لمواصلة العمليات التي تنفذها هذه الجماعات في سوريا كذلك.
ويريد المسلحون “بحسب إعلانهم” إقامة دولة تمتد من البحر المتوسط وحتى إيران، ولا يزالون حتى الآن يفرضون سيطرتهم على موقع حدودي مع سوريا، كما استولوا على اسلحة أميركية الصنع كانت بحوزة الجيش العراقي عند اجتياحهم لشمال العراق.
وكان وزير الخارجية الأميركي جون كيري قد دعا المسؤولين العراقيين لتشكيل حكومة لا تقصي أحدا خلال زيارة للعراق هذا الأسبوع كما حث زعماء إقليم كردستان شبه المستقبل على الوقوف بجانب بغداد في المعارك.
وحصد ائتلاف دولة القانون الذي يقوده المالكي غالبية مقاعد البرلمان في انتخابات إبريل لكنه يحتاج إلى دعم تكتلات شيعية أخرى وسنية وكردية لتشكيل حكومة.
وتقول الأمم المتحدة إن أكثر من ألف شخص معظمهم مدنيون قتلوا خلال تقدم المسلحين في العراق، وتشمل تلك الأرقام جنودا عراقيين غير مسلحين قتلهم المسلحون بالأسلحة الآلية ودفنوهم في مقابر جماعية بالإضافة لبعض التقارير عن سجناء قتلوا في زنازينهم بأيدى القوات الحكومية قبل انسحابها، وإلى جانب القتلى نزح حوالي مليون شخص في العراق هذا العام.
واستبعد الرئيس الأميركي باراك أوباما إرسال قوات برية للعراق الذي انسحبت منه القوات الأميركية في 2011. وعرض إرسال حوالي ثلاثمائة مستشار عسكري وصل 130 منهم حتى الآن.
