السودان: اعتقال رئيس حزب المؤتمر المعارض

إبراهيم الشيخ رئيس حزب المؤتمر المعارض (الجزيرة-أرشيف)

قال مسؤول في حزب المؤتمر المعارض إن السلطات السودانية اعتقلت إبراهيم الشيخ رئيس الحزب، بعد أسابيع من اعتقال الصادق المهدي وهو قيادي آخر في المعارضة وهو ما أثار احتجاجات عنيفة مناهضة للحكومة.

ومن المرجح أن تلحق هذه الاعتقالات ضررا بمحادثات الحوار الوطني التي دعا إليها الرئيس السوداني عمر حسن البشير بهدف تخفيف التوتر بين الأحزاب السياسية السودانية قبل الانتخابات الرئاسية والبرلمانية المقرر إجراؤها العام المقبل.

وعبرت أحزاب المعارضة في السودان عن قلقها من سوء إدارة الحكومة لأزمة دارفور متهمة إياها بقتل مدنيين خلال التصعيد الأخير للعنف في المنطقة.

وقدر دبلوماسيون غربيون ومصادر أمنية سودانية أن آلاف الأشخاص قد قتلوا في اشتباكات بين الميليشيات المؤيدة للحكومة والمعارضة لها في دارفور منذ مارس الماضي.

وقال عبد القيوم عوض أمين عام حزب المؤتمر لوكالة رويترز للأنباء إن قوات الشرطة احتجزت زعيم الحزب إبراهيم الشيخ لمشاركته في محاضرة سياسية السبت الماضي.

وأضاف عوض أن النيابة السودانية وجهت للشيخ تهمة تقويض النظام الدستوري من خلال نشر “أكاذيب ضارة” بعد أن حمل الحكومة المسؤولية عن أعمال العنف الأخيرة في دارفور خلال كلمة ألقاها يوم السبت الماضي.

ويشهد السودان موجة احتجاجات صغيرة ولكنها متكررة ينظمها شبان منذ مارس، كما قتل شخص يوم الأحد الماضي باشتباكات بين الشرطة ومحتجين غاضبين بسبب طول انقطاع المياه عن منطقة مايو جنوبي الخرطوم.

وانهار النظام والأمن في جزء كبير من منطقة دارفور مترامية الأطراف حيث حملت القبائل الأفريقية هناك السلاح منذ عام 2003 في مواجهة الحكومة في الخرطوم متهمين إياها بالتمييز ضدهم.

وتفيد الأمم المتحدة أن الصراع أسفر عن مقتل ثلاثمائة ألف شخص ونزوح حوالي مليوني شخص، وكانت المحكمة الجنائية الدولية أصدرت مذكرة اعتقال بحق البشير بتهم التدبير لأعمال قتل جماعي وجرائم حرب أخرى وقعت في دارفور.

وفي وقت سابق قال مسؤول حكومي إن تهمة تقويض النظام الدستوري التي وجهت للمهدي يمكن أن تصل عقوبتها للإعدام.

واعتقل الصادق المهدي -الذي كان رئيسا للوزراء في وقت سابق- في 17 مايو الماضي، ووجهت له تهمة إهانة قوات أمن الدولة من خلال اتهامها بالمشاركة في اضطرابات دارفور، وردا على اعتقال المهدي انسحب حزب الأمة الذي يقوده من محادثات الحوار الوطني.

ومنذ ذلك الحين يتجمع مئات السودانيين بعد صلوات الجمعة للمشاركة في احتجاجات مطالبين بالإفراج عن المهدي ومرددين “الشعب يريد تغيير النظام” وشعارات أخرى تطالب بالحرية والسلام والعدالة.


إعلان