الجزيرة تطالب مصر بقرار سياسي لإطلاق سراح صحفييها

د. مصطفى سواق مدير عام شبكة الجزيرة بالوكالة (الجزيرة)

طالبت شبكة الجزيرة الإعلامية السلطات المصرية بالتعجيل بإعادة محاكمة صحفييها المعتقلين في مصر بعد قرار محكمة النقض قبول الطعن في أحكام سجنهم.

وقال الدكتور مصطفى سواق، المدير العام بالوكالة لشبكة الجزيرة الإعلامية، إنه يأمل في صدور قرار سياسي للإفراج عن الصحفيين الثلاثة بيتر غريستي ومحمد فهمي وباهر محمد “لأن اعتقالهم كان سياسيا وكذلك كانت محاكمتهم سياسية”.

وقد رحّب الدكتور مصطفى سواق المدير العام بالوكالة لشبكة الجزيرة الإعلامية، بقرار المحكمة قبول الطعن المقدم من قبل صحفيي الجزيرة، لكنه قال: لقد “كان اعتقالهم والحكم عليهم سياسيا، ووجودهم هناك ما زال بنظرنا سياسياً، وبالتالي فإننا نتمنى أيضاً أن يتخذ قرار سياسي بإطلاق سراحهم جميعا من دون انتظار لإعادة المحاكمة”.

وأضاف سواق بخصوص استمرار اعتقال الزملاء الثلاثة: “هؤلاء أبرياء كانوا يقومون بعملهم، وما زلنا نطالب بإطلاق سراحهم من دون قيد أو شرط.

وسيكون إطلاق سراحهم إشارة جيدة على أن السلطات المصرية يمكنها أن تبدأ في فتح المجال الإعلامي وإفساح المجال للصحفيين للعمل هناك، أما استمرار سجنهم فهو استمرار للمشكلة سنستمر بالمطالبة بإطلاق سراحهم والتضامن مع زملائنا داخل الجزيرة وخارجها على المستويين العربي والعالمي”.

وكانت محكمة النقض المصرية قررت اليوم الخميس قبول الطعن المقدم من صحفيي الجزيرة المعتقلين على أحكام حبسهم، وأمرت بإعادة محاكمتهم أمام إحدى دوائر محكمة الجنايات، مع استمرار حبسهم.

وقد طالب  شعبان سعيد محامي الدفاع “خلال الجلسة” بإطلاق الصحفيين الثلاثة المعتقلين منذ أكثر من عام في مصر. وحضر تلك الجلسة سفيرا أستراليا وكندا.

وقال عضو بهيئة الدفاع “للجزيرة” إن الحكم الصادر يعني إلغاء الحكم السابق وإنه باطل، ويؤيد الرأي القائل إن المتهمين تعرضوا لظلم كبير. وأضاف شعبان سعيد أن إخلاء سبيل الصحفيين الثلاثة أمر تقديري للمحكمة، موضحا أن محكمة النقض ستوضح أسباب عدم إخلائها سبيلهم خلال فترة زمنية محددة “وبعد ذلك سنترافع أمام محكمة الإعادة، وسنكمل من حيث انتهت محكمة النقض”.

وذكر سعيد أن “الحكم الذي نقض شابته العديد من الأخطاء القانونية التي سوف تبديها محكمة النقض في الأسباب، وسوف تلتزم بها المحكمة في الإعادة”.

وكانت دعوات قد صدرت من البيت الأبيض ووزارة الخارجية البريطانية والاتحاد الأوروبي والحكومة الأسترالية بالإضافة إلى أكثر من 150 منظمة حقوقية بما فيها منظمة العفو الدولية ولجنة حماية الصحفيين والمعهد الدولي للصحافة تدعو إلى إطلاق سراح صحفيي الجزيرة المعتقلين في مصر.
 
وقد شارك أكثر من مائتي ألف شخص في توقيع أكثر من عريضة حول العالم، طالبت بالإطلاق الفوري للصحفيين. كما أن هاشتاغ #FreeAJStaff الذي أطلقته الجزيرة ضمن حملتها على وسائل التواصل الاجتماعي حاز على أكثر من ملياري تفاعل حول العالم.

وكان الرئيس السيسي قد صرح في وقت سابق بأنه يفكر في استعمال سلطاته وفق الدستور المصري لإطلاق سراح الصحفيين الثلاثة، وهو إجراء مختلف عن مسار المحكمة. وحينما سئل في نوفمبر الماضي عن هذه الاحتمالية أجاب السيسي أن المسألة قيد البحث، وتابع أن مثل هذا الإجراء سيشمل كافة الصحفيين المعتقلين.


إعلان