الخلايا الجذعية تفتح نافذة أمل للقضاء على السكري

![]() |
| تحليل لمرض السكر – Jetty |
نجاح جديد في علاج مرض السكري الذي يقلق مضاجع مئات الملايين حول العالم و يتسبب في آلام و معاناة يومية لهم .
العلاج الجديد يقضي على المرض في عشرة أيام في تجاربه المخبرية حتى الآن، مما يفتح نافذة كبيرة من الأمل لمرضى السكر من النوع الأول ، الذين يضطرون لاستخدام الإبر يوميا في حقن الأنسولين فضلا عن المضاعفات الصحية الخطيرة على الكبد و الكلى و الأعصاب و العين .
وسائل الإعلام الغربية كانت قد نشرت في أكتوبر الماضي عن نجاحات أولية للعلاج على الفئران نقلا عن العلماء ثم تجدد الحديث عنه مؤخرا عندما تم اختبار العلاج بالخلايا الجذعية عن عدد أكبر من الفئران .
العلاج الذي توصل إليه علماء بجامعة هارفارد؛ يساهم في شفاء كبير للمرضى من النوع الأول من مرض السكري.
وقال العلماء إنهم تمكنوا باستخدام خلايا جذعية جنينية من استحداث خلايا منتجة للأنسولين في البنكرياس، أشبه بالخلايا الطبيعية في البنكرياس.
وأضافوا أنهم نجحوا في توليد خلايا بكميات كبيرة تكفي لزراعتها في أجساد المرضى وللأغراض الصيدلانية. وأعلنوا أن العلاج الجديد نجح في القضاء على السكري في غضون 10 أيام.
ونسبت صحف بريطانية وأمريكية إلى رئيس الفريق البحثي في جامعة هارفارد البروفسور داوغ ميلتون قوله: إنه يأمل بأن تبدأ تجارب زراعة الخلايا في مرضى في غضون أعوام قلائل.
وأوضح ميلتون الذي يدير معهد الخلايا الجذعية في جامعة هارفارد – طبقاً لصحيفتي “الغارديان”، و”الإنديبندنت” – أنه تم اختباره في نطاق التجارب على الفئران مع معالجات أخرى، مما نجح في توفير حماية الفئران من هجمات نظام المناعة شهوراً عدة.
وأشار إلى أن جهات عدة أجرت تجارب ودراسات بشأن خلايا جذعية قادرة على معالجة داء السكري. وقال: “كانت العقبة الكأداء كيف يمكن إنتاج خلايا قادرة على استشعار الجولوكوز (السكر)، وإفراز الأنسولين، وهذا هو ما نجحت فيه مجموعتنا”.
وزاد: “نحن الآن على بعد خطوة قبل إكلينيكية وحيدة من خط النهاية”.
وقال أستاذ الطب في جامعة “يونيفيرستي كوليدج لندن” كريس مايسون لصحيفة “الإنديبندنت” إن التحدي الذي ظل يواجه الأبحاث العلمية في هذا الجانب ظل يتمثل في إنتاج كميات كبيرة من الخلايا المتولدة من الخلايا الجذعية.
ووصف ما تحقق على أيدي باحثي جامعة هارفارد في كيمبردج، بولاية ماساشيتس، بأنه: “نجاح طبي كبير”.
وتوقع علماء أن توفر الخلايا البنكرياسية الجديدة أملاً كبيراً أيضاً لنحو 10% من المصابين بالنوع الثاني من السكري الذين يعتمدون على حقن الأنسولين.
و أوضح البروفسور ميلتون، وهو أب لابنة مصابة بالنوع الأول من السكري، أن أبحاث فريقه ستنتقل بعد الفئران إلى القرود المخبرية، ثم تنتقل بعد ذلك إلى المرضى البشريين.
وذكر أستاذ الأحياء التطبيقية في معهد ماساتشوستس للتقنية ، دانيال أندرسون، الذي يعمل مع البروفسور ميلتون لإنتاج جهاز يحوي الخلية الجديدة تمكن زراعته في جسم المريض، أن هذا التقدم العلمي يفتح الباب على مصراعيه لتوفير كمية غير محدودة من الخلايا لمرضى السكري الذين ينتظرون العلاج بالخلايا.
وأوردت صحيفة “التلغراف” البريطانية أن هذا الاختراق يتوج مسيرة أبحاث مضنية بدأها ميلتون قبل 23 عاماً.
وكتبت “مجلة هارفارد” الأمريكية أن أبحاث ميلتون وفريقه تفوقت من ناحيتين، إذ تمكنت من إنتاج خلايا بيتا البنكرياسية من خلايا جذعية من أجنّة، ونجحت في الوقت نفسه في تفادي أي هجوم يشنه جهاز المناعة ضد الأجسام الغريبة.
ونسبت “هارفارد” إلى ميلتون الذي ذكرت أنه أستاذ في كليات الطب، والآداب، والعلوم بجامعة هارفارد قوله: إن الخلايا البيتا المستحدثة نجحت في القضاء على السكري لدى الفئران المعملية في غضون 10 أيام.
