النقض المصرية تقرر إعادة محاكمة صحفيي الجزيرة

 صحفيو الجزيرة خلال إحدى الجلسات

قررت محكمة النقض المصرية، إعادة محاكمة صحفيي الجزيرة مع استمرار حبسهم، بعد قبول الطعن المقدم من دفاعهم على أحكام صدرت ضدهم سابقا بالسجن المشدد من سبع إلى عشر سنوات،

وقال محامي المتهمين بالقضية، شعبان سعيد، إن حكم الجنايات السابق اعتراه العوار، وتعين إلغاؤه، للعديد من الأسباب، منها الخطأ في القانون والإخلال بحق الدفاع، والقصور في التسبيب.

وأضاف أنه دفع في مذكرة الطعن بتعرض المتهمين للإكراه المادي والمعنوي، وإجبارهم على الاعتراف بتهم لم يرتكبوها، إلا أن محكمة الجنايات اتخذت من هذا الاعتراف دليلا صدهم وقضت بإدانتهم.

وقد طالب دفاع المتهمين، أمام محكمة النقض خلال مرافعته، بإخلاء سبيل المتهمين، مؤكدا أن الحكم مرجح الغاءه. 

وحضر الجلسة التي انعقدت برئاسة المستشار أنور جمال بدار القضاء العالي، بوسط القاهرة، وفد من سفارتي أستراليا، وكندا، للتضامن مع الصحفيين الجزيرة. وشهدت الجلسة حضورا أمنيا مكثفا، من قوة تأمين مديرية أمن القاهرة.

وقد حظيت قضية صحفيي الجزيرة الثلاثة المعتقلين في مصر محمد فهمي وباهر محمد وبيتر غريستي بتضامن عالمي واسع، كما طالبت حكومات غربية عدة القاهرةَ بالإفراج الفوري عن الصحفيين، ووقف التضييق على حرية الإعلام في مصر.

وشهدت عواصم عدة حول العالم وقفات احتجاج شارك فيها إعلاميون وناشطون حقوقيون، طالبوا خلالها بالإفراج عن الصحفيين بعد إكمالهم عاما وراء القضبان.

ومنذ اعتقال الزملاء الثلاثة، مروراً بمحاكمتهم، ووصولاً إلى الحكم عليهم بالسجن، أكدت شبكة الجزيرة الإعلامية مراراً أن القضية “مُسيّسة”، وقد ذهب إلى هذا الرأي أيضا مسؤولون غربيون وجهات حقوقية دولية.

وكانت السلطات المصرية بدأت محاكمة الصحفيين الثلاثة أواخر فبراير/شباط الماضي بتهم وصفت بالمسيسة، منها دعم جماعة إرهابية وتزييف تسجيلات مصورة تهدد الأمن القومي، وهي تهم نفاها الصحفيون جملة وتفصيلا.

وعلى مدار ثماني جلسات استغرقت شهورا، قدمت النيابة أدلة لا علاقة لها بالقضية. وفي 17  يونيوالماضي، صدر حكم صادم بسجن باهر محمد عشر سنوات، وكل من غريستي وفهمي سبع سنوات، بالإضافة إلى السجن عشر سنوات غيابيا على موظفين آخرين بشبكة الجزيرة من جنسيات مختلفة.


المصدر: الجزيرة مباشر

إعلان