جولة أخرى لمحاكمة صحفيي الجزيرة بمصر

أسدلت محكمة النقض المصرية اليوم الستار على الجولة الأولى من المحاكمة الخاصة بزملائنا صحفيي الجزيرة الإنجليزية، فضت بقبول الطعن المقدم من محامي الزملاء محمد فهمي وبيتر غريستي وباهر محمد وإعادة محاكمتهم أمام دائرة جديدة مع استمرار حبسهم.

بذلك أسدل الستار على عام من الاعتقال لزملاء كانت كل جريمتهم أنهم كانوا يمارسون حرفتهم وعملهم الصحفي بنقل الخبر والصورة، دون أن يشعروا أن هناك من اعتبر عملهم جريمة يجب محاسبتهم عليها والقبض عليهم ومحاكمتهم بسببها، فكان أن قبض عليهم في أواخر ديسمبر 2013 أثناء ممارستهم لعملهم، بتهمة بث أخبار كاذبة من شانها إثارة الرأي العام وتكدير الأمن والسلم الاجتماعي والانضمام إلى جماعة إرهابية.

وعرفت القضية إعلاميا أيضا وعلى المستوى الإعلامي المحلي في مصر بخلية الماريوت.

  • التسلسل الزمني للقضية:
    القبض عليهم أواخر ديسمبر 2013.
  • الشرطة تحيلهم إلى نيابة أمن الدولة.
  • نيابة أمن الدولة قررت حبسهم 15 يوما بتهم بث أخبار كاذبة من شأنها إثارة الرأي العام وتكدير الأمن والسلم الاجتماعي والانضام لجماعة إرهابية وتحيلهم بدورها إلى محكمة الجنايات.
  • نظرت القضية أمام محكمة جنايات الجيزة برئاسة المستشار محمد ناجي شحاته.
  • المحكمة تحدد جلسة 20 فبراير لبدء المحاكمة.
  • الحكم بالسجن سبع سنوات على الزميل بيتر غريستي ومحمد فهمي وعشر سنوات على الزميل باهر محمد.

أهم المرافاعات في الجلسة:

الدفاع يدفع ببطلان التحريات والقبض والتفتيش وأكد على أن القضية سياسية وبلا أدلة إدانة دامغة.

المفاجأة كانت في فض أحراز القضية حيث لم يعثر فيها على أي دليل مادي يدين الزملاء.

من ضمن الأحراز التي تم فضها شريطا مجلا عليه أغاني مختلفة ومباريات كرة قدم ومؤتمرات صحفية سياسية عامة لوزراء أفارقة ولا تمت للقضية بأي صلة كانت.

الزملاء صحفيو الجزيرة الإنجليزية خلال المحاكمة (أرشيف-رويترز)

وفي جلسة فض الأحراز أيضا تم عرض أشرطة فيديو لتقارير صحفية لقنوات فضائية عربية أخرى ليست من ضمنها قناة الجزيرة وكانت تحتوي على مواد صحفية عامة لا علاقة لها بما يحاكم عليه الزملاء.

بعد انتهاء المرافعات حددت المحكمة جلسة 23 يونيو 2014 للنطق بالحكم.

في يوم جلسة النطق بالحكم والتي استمرت لعدة دقائق حكم المستشار محمد ناجي شحاته بالسجن سبع سنوات على كل من محمد فهمي وبيتر غريستس وعشر سنوات للزميل باهر محمد.

أصيب الصحفيون المصريون والأجانب المتابعون للقضية الذهول جراء الأحكام المشددة على قضية أدلتها لا ترقى لجنحة ووصوفو الحكم بأنه مسيس بامتياز ويؤرخ يوما أسود في تاريخ الصحافة وحرية الإعلام.

وتقدمت هيئة الدفاع عن الزملاء بمذكرة للطعن على الحكم خلال الفترة المخصصة لذلك. وكان من أبرز البنود التي وردت بمذكرة الطعن:

  1. هناك خطأ في تطبيق بنود القانون.
  2. قصور في حيثيات الحكم.
  3. فساد في الاستدلال.
  4. الإخلال بحق الدفاع عن المتهمين.
  5. ختمت مذكرة الطعن بوصف الحكم بأنه وصمة عار.

وتم تحديد جلسة الخميس 1 يناير 2015 لنظر الطعن المقدم من الدفاع.

خلال الجلسة التي انعقد الساعة التاسعة والنصف صباحا بالتوقيت المحلي قضت المحكمة بقبول الطعن وإعادة محاكمة الزملاء أمام دائرة جديدة مع استمرار حبسهم.

ومن المنتظر أن ترسل محكمة النقض أوراق القضية إلى محكمة استئناف القاهرة لتحديد دائرة جديدة وموعدا جديدا لبدء إعادة المحاكمة.

المصدر: الجزيرة مباشر

إعلان