باريس تستعد “لمسيرة الجمهورية” لنبذ الإرهاب

 استعدادت أمنية مكثفة لتأمين مسيرة الوحدة والتضامن بفرنسا(رويترز)

وسط إجراءات أمنية مشددة تستعد العاصمة الفرنسية باريس، لمسيرة “الوحدة والتضامن” التي تنطلق اليوم الأحد -ومتوقع أن تكون مسيرة مليونية- للتضامن مع ضحايا الهجوم على صحيفة (شارلي إيبدو)، الذي أودى بحياة 17 شخصا. 
وسيشارك في المسيرة رؤساء ومسؤولون من نحو 20 دولة أوربية وعربية، من بينهم المستشارة الألمانية آنغيلا ميركل، وديفيد كاميرون رئيس الوزراء البريطاني، ونظيره الإيطالي ماتيو رنزي، وماريون راجوي بجانب مارك روت رئيس الوزراء الهولندي.
كما أعلن كذلك كل من الرئيس الأوكراني بتيرو بروشينكو، وكذلك الملك عبد الله الثاني ملك الأردن، والرئيس الفلسطيني محمود عباس، مشاركتهم في المسيرة.

استعدادات أمنية مشددة
وحول استعدادات الداخلية الفرنسية لمسيرة اليوم التي من المقرر أن تخرج من عدة مدن فرنسية، قال وزير الداخلية الفرنسي برنار كازنوف “إن الحكومة توظف كافة القدرات الأمنية من أجل إنجاح تلك المسيرة، كما سيتم نشر2200 شرطي لتأمينها، بالإضافة إلى 1350 جندي سيؤمنون حراسة المرافق الحيوية في العاصمة باريس”.


وشدد كازنوف عزم بلاده على مكافحة الإرهاب والتصدي له بكل حزم، داعيا الفرنسيين إلى التوحد في مواجهة العنف.


في الوقت ذاته، مازالت ردود الفعل الدولية تتوالى على حادث (شارلي إيبدو)، حيث قام الرئيس الأمريكي باراك أوباما بزيارة السفارة الفرنسية بواشنطن السبت، وشدد خلال تقديم التعازي على دعم بلاده لفرنسا في مواجهة الإرهاب، على حد قوله.


كما أثارت تصريحات رئيس الوزراء الفرنسي السابق دومينيك دو فيلبان حول دور الدول الغربية في صناعة الإرهاب جدلا واسعا، وقال فيلبان في مقابلة متلفزة إن تنظيم الدولة الإسلامية هو “الطفل الوحشي لتقلب وغطرسة السياسة الغربية”، معتبرا أن التدخل العسكري في أفغانستان والعراق وليبيا ومالي ساهم في “تضاعف أعداد الجهاديين الإرهابيين الذين كانوا بضعة آلاف وأصبحوا يعدون نحو ثلاثين ألف مقاتل”، مطالبا  الغرب بالوقوف أمام الحقيقة المؤلمة التي شاركوا بقوة في صنعها.


وفي مقال نشر له قبل يومين بصحيفة لوموند الفرنسية، قال دو فيلبان إن فرنسا تُجر إلى حرب خارج السيطرة، مؤكدا ضرورة المحافظة على القيم الديمقراطية للدولة الفرنسية وتعزيز كل السبل لبناء “إسلام فرنسي” معتدل بعيد عن التطرف. وكان تنظيم القاعدة باليمن قد أعلن السبت مسئوليته عن حادث الهجوم على صحيفة شارلي ايبدو بوسط فرنسا وقتل 12 مواطن وأعقب ذلك
عمليتا احتجاز رهائن في باريس انتهتا بمقتل الخاطفين وأربع رهائن على الأقل لتصل حصيلة ضحايا العمليات إلى 17 مواطن.


إعلان