بروكس في “نيويورك تايمز”: لست “شارلي إبدو”

تحت عنوان “أنا لست شارلي إبدو” كتب “ديفيد بروكس” مقالا في صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية، أكد في بدايته أن صحفيي “شارلى ابدو” هم “ضحايا حرية التعبير” لكنه اعتبر الحفاوة بهم تنطوي على قدر من النفاق بالنسبة للأمريكيين الذين لا يحملون هذا القدر من التسامح تجاه حرية التعبيرالمطلقة.
وقال “بروكس” إن هؤلاء الصحفيين إذا ما حاولوا تعليق صحيفتهم الساخرة داخل الحرم الجامعي لأية جامعة أمريكية خلال العقدين الأخيرين، فإنها “لن تستمر لمدة 30 ثانية” مؤكدا أنهم “كانوا سيواجهون اتهامات من قبل الطلاب وأعضاء هيئة التدريس بالترويج لخطاب يحض على الكراهية، ومن ثم ستوقف الإدارة تمويل الصحيفة وتغلقها”.
وقال الكاتب “الأمريكيون قد يمدحون شارلي إبدو لكونها امتلكت شجاعة كافية لنشر رسوم كاريكاتيرية تسخر من النبى محمد، ولكن إذا وجهت الدعوة إلى “أيان علي” (وهي صومالية تسيئ إلى الإسلام” إلى الحرم الجامعى فى أمريكا، فغالبا ستعلو الأصوات التي تستنكر وجودها على المنصة”.
وخاطب “بروكس قراءه قائلا: “إذا كنت قد وضعت على صفحتك بالفيسبوك، أمس، عبارة (أنا شارلى إبدو) فإني أرى أنها لم تكن دقيقة بالنسبة لمعظمنا، لأننا لا نشارك فعليا في هذا النوع من السخرية الهجومية التي تتخصص فيها تلك الصحيفة”.
وقال إنه “مر بتجربة مماثلة وقت أن كان عمره 13 عاما، بترديده عبارة فرنسية تسخر من الآخرين، ولكن بعد فترة من الوقت بدا له أنه كان فعلا صبيانيا، فضلا عن أن معظمنا تحرك نحو وجهات نظر أكثر تسامحا من غيرها كإظهار قدر من الاحترام للعقائد والديانات المختلفة ومحاولة فتح المحادثات بشأن ذلك الأمر بدلا من الإهانة”.
وأخيرا قال “ديفيد بروكس”: “باختصار، نحن نريد الحفاظ على مستوى معين من التحضر والاحترام، وفي الوقت نفسه نتيح لهؤلاء الذين يتمتعون بروح خلاقة ومتحدية فرصة العمل”.