مشاركة رسمية ألمانية بمظاهرة ضد معاداة الإسلام و”الإرهاب”

![]() |
| جانب من المظاهرات الألمانية تضامنا مع ضحايا شارلي ايبدو(الأناضول) |
قبل ساعات من انطلاق المظاهرات الألمانية الداعمة للأقلية الإسلامية ،أعلنت الرئاسة عن مشاركة الرئيس الألماني يواخيم غاوك بها ، وإلقاء كلمة أمام المشاركين.
كما ستشارك المستشارة الألمانية “أنجيلا ميركل وعدد من وزرائها، بما يضفى طابعا من الرسمية على المظاهرة يضاهي ما شهدته مسيرة الجمهورية في فرنسا قبل يومين.
وتهدف المظاهرة – التي ينظمها المجلس المركزي للمسلمين والجالية التركية بألمانيا – إلى توجيه إدانة صريحة “للهجوم الإرهابي” الذي تعرضت له المجلة الفرنسية “شارلي إبدو”، ولفت الأنظار إلى ارتفاع مستوى التطرف ومعاداة الإسلام في ألمانيا بالآونة الأخيرة بحسب البيان المجلس .
ويقدر عدد المسلمين في ألمانيا بنحو 4 ملايين مواطن، وتمثل الجالية التركية ما يقرب من 70% منها.
ومن المقرر أن تنطلق المظاهرات من أمام مبنى بوابة براندنبورغ، في ساحة باريس بالعاصمة برلين، تحت شعار “سنحدد موقفنا من وحدتنا”.
ومن جانبه قال رئيس المجلس الأعلى للمسلمين في ألمانيا أيمن مزايك – للجزيرة نت، إن المظاهرة تهدف للتأكيد على قيم التسامح والتعايش السلمي، والانفتاح على العالم، وحرية الدين والرأي الموجودة في المجتمع الألماني.
وأشار مزايك إلى أن المظاهرة تهدف أيضا لتأكيد مسلمي ألمانيا على رفض استغلال الدين في أعمال العنف، وإدانتهم الجريمة الإرهابية التي جرت في فرنسا وتضامنهم مع ضحاياها.
وتأتي المظاهرات ردا كذلك على المظاهرات التي دعت إليها “حركة أوروبيون وطنيون ضد أسلمة الغرب”، المعروفة باسم “بيغيدا”في مدينة درسدن.
و في سياق متصل أصدر رسامو الكاريكاتير في فرنسا والدول الناطقة بالفرنسية؛ بياناً اليوم، نشر على مواقع التواصل الاجتماعي، ولاقى انتشاراً واسعاً في الإعلام الألماني، حيث أعربوا فيه عن معارضتهم لـ “مسيرة الجناز”، التي تدعو إليها ليغيدا. وقالوا في بيانهم : ” أُصبنا بحزن شديد لفقداننا زملائنا، ولا نرغب بأن يستغل موتهم من قبل اليمينيين المتطرفين، ورسالتنا: بيغيدا إرحل “.
كما أفادت الإدارة المحلية لولاية لايبزيغ الألمانية؛ أنها منعت رفع صور كاريكاتيرية مسيئة للرسول الكريم محمد صلى الله عليه وسلم، في المظاهرة التي تنوي حركة بيغيدا – امتداد حركة بيغيدا في لايبزيغ – الخروج بها اليوم.
وتنظم حركة “أوروبيون وطنيون ضد أسلمة الغرب”؛ مظاهرات أسبوعية لمناهضة للإسلام والمهاجرين الأجانب في ألمانيا.
وكانت تلك المظاهرات؛ قد بدأت في مدينة “دريسدن”، في أكتوبر الماضي، بمشاركة 500 شخص فقط، ثم تزايد العدد بشكل كبير؛ ليصل إلى حوالي 18 ألف، وفقاً لتقديرات الشرطة؛ وهو ما استدعى استنكار الأوساط السياسية في ألمانيا.
