موجة دهم واعتقالات بأوروبا على خلفية شارلي إبدو

قوات مكافحة الإرهاب الألمانية أثناء عمليات الدهم (EPA)

اجتاحت بعض بلدان أوروبا موجة من الاعتقالات وعمليات الدهم على خلفية المخاوف من الهجمات الإرهابية التي أججتها عملية الهجوم على أسبوعية شارلي إبدو الباريسية الساخرة ففي فرنسا أكد مصدر قضائي اعتقال عشرة أشخاص ليلة الجمعة في المنطقة الباريسية في سياق التحقيق حول اعتداءات الأسبوع الماضي في باريس.

وأوضح المصدر أنه سيتم استجواب الموقوفين بشأن “دعم لوجستي محتمل” قد يكونوا قدموه لمنفذي الاعتداءات ولا سيما إمدادهم بالأسلحة والسيارات، كما قال مصدر في الشرطة إنه تم توقيف ثمانية أشخاص رهن التحقيق مؤكدا بذلك معلومات أوردتها شبكة إي تيلي التلفزيونية.

كما قامت الشرطة الفرنسية صباح الجمعة بإغلاق محطة مترو باريس للاشتباه بوجود قنبلة داخلها.

من جهة أخرى وفي سياق موجة الاعتقالات والدهم على خلفية الذعر من الهجمات الإرهابية بعد هجوم شارلي إبدو قالت الشرطة الألمانية إن أكثر من مائتي عنصر من الشرطة قاموا في وقت مبكر من صباح الجمعة بعمليات دهم لمواقع في مدينة برلين وضواحيها يشتبه بأنها أماكن تمركز لخلايا إسلامية وهو ما أسفر عن توقيف قائد مجموعة كانت تخطط لشن هجوم في سوريا.

وأعلنت الشرطة في بيان أن الموقوف رجل من أصل تركي في الأربعينات من العمر يشتبه بأنه “يتزعم مجموعة إسلامية متطرفة تضم أفرادا من تركيا وروسيا والشيشان وداغستان”، ولكن الشرطة على الرغم من ذلك أكدت على أنه “ليس هناك مؤشر على أن المجموعة كانت تخطط لاعتداءات داخل ألمانيا”.

أما في بلجيكا فقد أعلنت وزارة الداخلية انتهاء حملات الدهم والملاحقة للإرهاب داخل البلاد، بعد موجة أيضا من الملاحقات والاقتحامات لبعض الأماكن والتجمعات على خلفية هجمات باريس أيضا.

 

وكان وزير الخارجية البلجيكي ديدييه ريندرز قال الجمعة إن عمليات مكافحة الإرهاب التي باشرتها الشرطة الخميس في بلجيكا “انتهت على الأرض”.

وأضاف ريندرز متحدثا لشبكة إي تيلي التلفزيونية الفرنسية بعيد حملة واسعة النطاق لمكافحة الإرهاب أن “العمليات انتهت على الأرض، والآن نقوم بتقييم المعطيات وسنرى من جانب الشرطة والسلطات القضائية إن كانت هناك خطوات أخرى يتحتم القيام بها” وذلك بعد عملية واسعة النطاق أسفرت عن مقتل شخصين يشتبه بأنهما من الجهاديين واعتقال ثالث.

وقامت الشرطة البلجيكية الخميس بعملية لمكافحة الإرهاب واسعة النطاق في عدد من المدن أدت إلى مقتل شخصين يشتبه بأنهما جهاديان واعتقال ثالث في فيرفييه شرق البلاد.

وأفادت النيابة العامة الفدرالية أنهم كانوا يخططون لاعتداءات “وشيكة وضخمة” بعد أسبوع على اعتداءات باريس الدامية.

وأضاف ريندرز أن “عددا كبيرا من المداهمات” جرت في مجمل أنحاء البلاد وفي فيرفييه قام “الأشخاص الثلاثة العائدون من سوريا بإطلاق النار على قوات الأمن التي ردت ما أدى إلى وقوع اشتباكات عنيفة”.

وأكد أن التهديد بتنفيذ اعتداءات كان “موجها لقوات الشرطة”.

وقال إنه ليس هناك “أي رابط مؤكد مع الاعتداءات التي وقعت في فرنسا” مشيرا إلى أن “تبادل المعلومات كان مفيدا جدا”.


إعلان